
نُشر يوم: 19 يناير 2026
في تطور يستدعي اهتمامًا عاجلاً، وجّه نواب بالمجلس الشعبي الوطني سؤالًا كتابيًا إلى وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، السيد محمد طارق بلعريبي، مستفسرين عن الصعوبات التي يواجهها بعض المواطنين المسجلين في برنامج “عدل 3″، وتحديدًا تعذرهم عن الاطلاع على نوع الشقق المخصصة لهم أو تحميل أوامر الدفع عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك.
مخاوف المسجلين في برنامج “عدل 3”
تأتي هذه المساءلة، التي قدمها النواب درة أعمر، وزحوف عز الدين، وخلاصي محمد بتاريخ 13 يناير الجاري، لتسليط الضوء على حالة الغموض والقلق التي يعيشها عدد من المسجلين منذ أيام، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة في إطار برنامج “عدل 3” الإسكاني الحيوي.
أوضح النواب أن جوهر المشكلة يكمن في عدم قدرة المواطنين على معرفة نوع الشقة المخصصة لهم، إضافة إلى عدم تمكنهم من تحميل أمر الدفع الضروري عبر المنصة الإلكترونية، وهو وضع لا يزال قائماً حتى تاريخ تقديم الاستفسار الرسمي.
دعوات عاجلة للتدخل والتوضيح
اعتبر النواب أن هذا الوضع “غير المفهوم، سواء من الناحية التقنية أو الإدارية”، قد أثار استياءً واسعًا بين المسجلين المتضررين، خاصة في ظل الغياب التام لأي بيان رسمي أو إيضاح من وكالة “عدل” يشرح أسباب هذا العطل أو يحدد موعدًا لتسويته.
كما أشاروا إلى أن انعدام التواصل الفعال هذا قد فاقم من حالة الاحتقان وفقدان الثقة لدى شريحة كبيرة من المسجلين الذين أوفوا بجميع التزاماتهم المالية والقانونية ضمن متطلبات البرنامج.
لذلك، طالب النواب وزير السكن بالتدخل الفوري والعاجل لتقديم توضيحات شافية حول أسباب هذا التعطيل، سواء كانت ذات طبيعة تقنية أو إدارية، مؤكدين على ضرورة إصدار وكالة “عدل” لبيان رسمي يطمئن المسجلين المعنيين.
إضافة إلى ذلك، دعوا إلى وضع رزنامة واضحة ومحددة تمكن المواطنين المسجلين من معرفة نوع سكناتهم وتحميل أوامر الدفع الخاصة بهم دون أي عقبات، مما يضع حدًا للغموض الراهن الذي يكتنف العملية برمتها.
السكن حق دستوري وثقة المواطنين
شدد النواب على أن السكن ليس مجرد رفاهية بل هو حق دستوري أساسي، وأن برنامج “عدل” يمثل بارقة أمل حقيقية لآلاف الأسر الجزائرية التي تسعى لامتلاك منزلها، محذرين من أن أي مساس بمبادئ الشفافية أو بحق المواطن في المعلومة يؤثر سلبًا وبشكل مباشر على الثقة في مؤسسات الدولة.
تصريحات الوزير بلعريبي بشأن برنامج “عدل 3”
في سياق متصل، كان الوزير محمد طارق بلعريبي قد صرح مؤخرًا بأن كافة المسجلين في برنامج “عدل 3” ممن تستوفي ملفاتهم الشروط القانونية والتنظيمية سيحظون بالاستفادة من سكنات ضمن هذا المشروع الوطني الهام.
وأكد الوزير أن عملية دراسة الملفات تجري ببالغ الدقة والشفافية، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المستحقين دون أي استثناء، مما يعكس التزام القطاع بالعدالة.
وفي رده على استفسارات نواب المجلس الشعبي الوطني، شدد بلعريبي على التزام قطاع السكن الثابت بتجسيد البرنامج وفق إطار قانوني واضح ومحدد الأبعاد.
كما أبرز الوزير أن جهود مصالح القطاع مستمرة في تنفيذ البرامج السكنية ضمن الجداول الزمنية المحددة، وذلك بهدف تلبية تطلعات المواطنين وترسيخ حقهم في السكن الكريم.
وأخيرًا، كشف بلعريبي أن التحقيقات المستفيضة في ملفات المسجلين ستتواصل حتى بعد استيفاء دفع الشطر الرابع، وذلك لضمان وصول السكنات إلى مستحقيها الفعليين، وهو إجراء يهدف إلى تعزيز النزاهة والعدالة في التوزيع.
