
لا يُعتبر شهر رمضان المبارك مجرد فترة زمنية معينة في التقويم الهجري، بل هو حالة إيمانية وروحية، تتجلى فيها معاني الطمأنينة والسكينة، ويجد الإنسان فيه فرصة حقيقية لمراجعة ذاته والتقرب إلى الله، ومع اقتراب حلول الشهر الكريم، تتجه أنظار المسلمين حول العالم إلى الحرمين الشريفين، حيث تُعبر عن أعظم صور العبادة في صلاتي التراويح والتهجد داخل المسجد الحرام، وفي هذا السياق، أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي رسمياً عن جدول أئمة صلاة التراويح والتهجد للعام الهجري 1447 هـ، وذلك لتيسير شؤون المصلين خلال ليالي شهر رمضان المبارك.
تنظيم دقيق لصلاة التراويح في المسجد الحرام
جاء جدول أئمة صلاة التراويح في الحرم المكي وفق تنظيم دقيق يراعي توزيع الإمامة بين نخبة من أصحاب الفضيلة والمعالي، بما يحقق التنوع ويمنح المصلين أجواء روحانية مميزة طوال الشهر الكريم، ويعتمد الجدول على تقسيم الصلاة إلى تسليمات أولى وثانية، يليها الوتر، مع إسناد كل جزء إلى إمام محدد، وشملت قائمة الأئمة كلاً من:
- فضيلة الشيخ الدكتور بدر التركي.
- فضيلة الشيخ الدكتور الوليد الشمسان.
- فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله الجهني.
- فضيلة الشيخ الدكتور بندر بليلة.
- فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور ياسر الدوسري.
- فضيلة الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي.
- معالي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن السديس.
ويتم التناوب بين هؤلاء الأئمة على مدار ليالي الشهر، وفق جدول ثابت يبدأ من الليلة الأولى وحتى الليلة الثلاثين، بما يضمن انتظام الصلوات وسلاسة أدائها.
تفاصيل جدول صلاة التراويح خلال الشهر
أوضحت الرئاسة أن نمط الإمامة يتكرر خلال العشر الأوائل من رمضان، حيث يتناوب الأئمة على الليالي الأولى حتى العاشرة، ثم يستمر التوزيع بنفس النظام مع بعض التغييرات التدريجية خلال منتصف الشهر، وصولاً إلى العشر الأواخر التي تشهد كثافة أكبر من المصلين.
وتُختتم غالبية الليالي التي يتولى فيها الشيخ بدر التركي والشيخ الوليد الشمسان بصلاة الوتر من إمامة معالي الشيخ عبدالرحمن السديس، فيما تتولى أسماء أخرى الوتر في ليالٍ مختلفة، بما يحقق التوازن والتنظيم.
جدول أئمة صلاة التهجد في العشر الأواخر
وبالتزامن مع الإعلان عن جدول التراويح، كشفت رئاسة الشؤون الدينية أيضاً عن جدول أئمة صلاة التهجد في الحرم المكي خلال العشر الأواخر من رمضان، بداية من ليلة الحادي والعشرين وحتى ليلة الثلاثين.
ويشارك في إمامة صلاة التهجد نخبة من الأئمة أنفسهم، مع توزيع دقيق للتسليمات الأولى والثانية والوتر، حيث يتولى الوتر في عدد من الليالي معالي الشيخ عبدالرحمن السديس، فيما يتناوب باقي الأئمة على بقية الصلوات، بما يعكس حرص الرئاسة على إحياء هذه الليالي المباركة بأفضل صورة ممكنة.
