استقبال مليون و65 ألف مترشح في مسابقة توظيف الأساتذة

استقبال مليون و65 ألف مترشح في مسابقة توظيف الأساتذة

كشف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أمس، عن تسجيل مليون و65 ألف مترشّح لمسابقة توظيف الأساتذة بعنوان 2025، مؤكدا أنه لا تراجع عن التكوين قبل الإدماج في إطار ما ينص عليه القانون الأساسي.

عدد المترشحين وآلية التوظيف

أوضح سعداوي، خلال يوم تكويني لفائدة الصحفيين المهتمين بالشأن التربوي بمقر وزارة الاتصال بالجزائر العاصمة، أن عدد المترشّحين لمسابقة توظيف الأساتذة بلغ مليونا و65 ألف مترشّح، مشيرا إلى أن التوظيف في القطاع يتم على أساس الشهادة وليس على أساس الاختبار، وهو ما يمكّن أصحاب الخبرة في مجال التعليم من المشاركة والاستفادة، سواء كانت مكتسبة عن طريق الاستخلاف أو التعاقد أو عقود ما قبل التشغيل أو العقود المهنية، لافتا إلى أن كل خبرة في مجال التعليم تحتسب وتقيّم.

معايير المسابقة

وأشار سعداوي إلى أن العلاقة المباشرة بين اختصاص المترشح والمادة المطلوب تدريسها تعد من المعايير الأساسية في المسابقة، لافتا إلى أن المسابقة على أساس الشهادة تقوم على سلسلة من الاعتبارات من بينها الخبرة المهنية، والإنجازات العلمية التي حققها المترشّح خلال مساره، على أن تختتم العملية بالمقابلة الشفوية.

التكوين قبل الإدماج

أما بخصوص التكوين قبل الإدماج الذي جاء ضمن القانون الأساسي في جانفي 2025، أشار سعداوي إلى أنه عند وضعه في إطاره القانوني يعد جزءا من المسار الطبيعي للوظيفة العمومية، حيث يتطور الموظف مهنيا وفق ما ينص عليه قانون الوظيفة العمومية، عبر الترقية التي تقوم أساسا على عاملي الخبرة والشهادة، ووفق الوتائر المحددة. وأوضح أن تدخل السلطات العليا في الدولة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، جاء بهدف تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي قطاع التربية الوطنية، حيث تم تجسيد هذا التوجيه من خلال نظام تعويضي وقانون أساسي.

الزيادات والتعويضات

وأضاف سعداوي قائلا “ففي النظام التعويضي تم إقرار زيادات لفائدة موظفي القطاع، واستكمال الامتيازات عبر القانون الأساسي الذي مكن الموظفين من الانتقال إلى رتب أعلى بالامتياز، فتنفيذ هذه القرارات يبقى مرتبطا بالملائمة المالية للدولة، ولو كان ممكنا إدماج كل الموظفين لفعلنا ذلك، لكننا حرصنا على تمكين أكبر عدد ممكن منهم.”

تطوير المناهج

وفي سياق إعادة النّظر في المناهج، لفت سعداوي إلى أن تطوير المناهج التربوية محل إجماع، غير أن أي إصلاح يستدعي توضيحا دقيقا لما قد يطرأ على البرامج والمواد، موضحا أن التوجه نحو التخصص أو شبه التخصص في التعليم الثانوي يقتضي عمليات مستقبلية، من بينها تقليص عدد المواد الثانوية غير المرتبطة مباشرة بالتخصص، مع تأكيده على أن مادة التربية الإسلامية لن تُمس أو تُلغى، باعتبار الوزارة حارسة للهُوية الوطنية.

خلية متابعة الخطاب الإعلامي

وكشف سعداوي عن تنصيب خلية بالوزارة لمتابعة الخطاب الإعلامي المتعلق بالقطاع بهدف ضمان دقة المعلومة، وتفادي التعميم وحماية الأمن التربوي والاجتماعي، من خلال اعتماد مصطلحات دقيقة تراعي حساسية القضايا التربوية، مشيرا إلى أن هذه الخلية تسعى لتفادي الاعتماد على مصادر جزئية أو غير مكتملة، مع توحيد المصطلحات المستعملة عند تناول الشأن التربوي لضمان إيصال المعنى الصحيح. كما شدد على ضرورة اعتماد لغة إعلامية هادئة ومسؤولة، بعيدة عن التصعيد، وتراعي حساسية المواضيع خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الوزارة والمنظمات النّقابية.