«استقرار أسعار الفائدة: الفيدرالي الأمريكي يحافظ على سياسته النقدية في أول اجتماع له في 2026»

«استقرار أسعار الفائدة: الفيدرالي الأمريكي يحافظ على سياسته النقدية في أول اجتماع له في 2026»

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي يوم الأربعاء تثبيت سعر الفائدة دون تغيير، متماشياً مع التوقعات، حيث ثبتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سعر الإقراض لليلة واحدة في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

توقعات الأسواق والضغوط السياسية

كانت الأسواق تتوقع أن يتجاهل الفيدرالي دعوات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتكررة لخفض الفائدة بعد ثلاث تخفيضات متتالية بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة خلال عام 2025، وكان الهدف من تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرها البنك المركزي في العام الماضي هو دعم الاقتصاد ومنع تدهور حاد في سوق العمل، بعد تباطؤ التوظيف بشكل ملحوظ في أعقاب الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب على كافة الواردات الأميركية تقريباً في أبريل الماضي.

استقرار البطالة والتضخم

ومع ذلك، هناك مؤشرات على استقرار معدل البطالة وإمكانية انتعاش الاقتصاد، في الوقت نفسه، لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف المجلس البالغ 2%، ومن القضايا الرئيسية التي من المحتمل أن يتناولها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مؤتمره الصحفي بعد قليل، هي المدة التي سيبقى فيها المجلس على سياسته النقدية الحالية.

آراء مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي

ولا تزال لجنة تحديد أسعار الفائدة منقسمة بين مسؤولين يعارضون المزيد من التخفيضات حتى ينخفض التضخم، وآخرين يرغبون في خفض أسعار الفائدة لدعم التوظيف بشكل أكبر، حيث أيد 12 عضواً فقط من أصل 19 في اجتماعات اللجنة في ديسمبر الماضي خفضاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة هذا العام، ويتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين أن يخفض المجلس أسعار الفائدة مرتين هذا العام، على الأرجح خلال اجتماع يونيو المقبل أو بعده.

ضغوط إدارة ترامب

يأتي اجتماع مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع في ظل ضغوط غير مسبوقة من إدارة ترامب، حيث قال باول في 11 يناير إن المجلس تلقى استدعاءات من وزارة العدل في إطار تحقيق جنائي بشأن شهادته أمام الكونغرس حول مشروع ترميم مبنى يتبع المجلس بتكلفة 2.5 مليار دولار، وفي بيان مصور صريح بصورة غير معتادة، قال باول إن الاستدعاءات تُستخدم كذريعة لمعاقبة المجلس على عدم خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.

محاولة ترامب لعزل محافظ الاحتياطي الفيدرالي

في الأسبوع الماضي، نظر المحكمة العليا في محاولة ترامب العام الماضي لعزل ليزا كوك، المحافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري تنفيها كوك، ولم يسبق لأي رئيس أن عزل محافظاً في تاريخ المجلس الممتد 112 عاماً، حيث بدا أن القضاة، خلال جلسة المرافعة الشفوية، يميلون إلى السماح لها بالبقاء في منصبها حتى يُبت في القضية.

استبدال باول وتداعياته

في الوقت نفسه، ألمح ترامب إلى أنه قد يقوم بتعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي ليحل محل باول عند انتهاء ولايته في مايو، وقد يتم الإعلان عن هذا التعيين في وقت مبكر من هذا الأسبوع، رغم تأجيله سابقاً، وأشار الخبراء الاقتصاديون إلى أن جهود الرئيس للضغط على الاحتياطي الفيدرالي قد تسببت في نتائج عكسية، حيث أعرب الجمهوريون في مجلس الشيوخ عن دعمهم لباول وهددوا بمنع تعيين مرشح ترامب لخلافته.

نقلا عن العربية

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.