
مع اقتراب شهر رمضان، تتوجه أنظار الأسر المصرية نحو أسواق الدواجن، التي تعد عنصرًا أساسيًا على موائد الطعام اليومية، في حين تتباين الأسعار بين الاستقرار والارتفاع الطفيف، وذلك وفقًا لحجم الطلب وتغيرات السوق.
بينما يترقب المستهلكون ويتعقبون محاولات ضبط الأسعار، تكشف مؤشرات التداول في بورصة الدواجن عن وضع متوازن نسبيًا لأسعار الفراخ ومشتقاتها خلال تعاملات اليوم الخميس 12 فبراير 2026.
استقرار الأسعار للفراخ البيضاء في البورصة والأسواق
أظهرت البيانات الأخيرة من بورصة الدواجن استقرارًا ملحوظًا في أسعار الفراخ البيضاء، حيث تراوح سعر الكيلو داخل البورصة بين 90 و91 جنيهًا، وقد انعكس ذلك على أسعار البيع لمستهلكي الأسواق، حيث سجلت ما بين 100 و101 جنيه للكيلو، وفقًا لطبيعة كل منطقة وتكاليف النقل والتوزيع. يشير هذا الاستقرار إلى حالة من التوازن النسبي بين حجم المعروض ومعدلات الطلب الحالية، خاصة مع استعداد الأسواق لفترة استهلاك مرتفعة تتزامن مع شهر رمضان، وهي الفترة التي تشهد عادة تحركات سعرية ملحوظة.
ارتفاع طفيف في أسعار ساسو مع زيادة الطلب
في المقابل، شهدت الفراخ الحمراء من نوع «الساسو» ارتفاعًا محدودًا في أسعارها على مستوى المزرعة، حيث تراوح سعر الكيلو في البورصة بين 110 و111 جنيهًا، بينما وصل السعر النهائي للمستهلك داخل الأسواق إلى ما بين 120 و121 جنيهًا للكيلو. يُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الإقبال على الساسو، باعتبارها بديلًا مفضلًا لدى بعض المستهلكين، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التربية ومدخلات الإنتاج، والذي ينعكس بسرعة على السعر النهائي داخل الأسواق.
أسعار الأمهات والبانيه وتوجهات السوق
لم تقتصر مؤشرات الأسعار على الفراخ البيضاء والساسو فقط، بل شملت أمهات الفراخ البيضاء، التي سجل سعر الكيلو منها نحو 100 جنيه، مما يدل على استقرار نسبي في هذا النوع المستخدم بكثرة في الصناعات الغذائية، وكذلك في بعض منافذ البيع منخفضة التكلفة. أما سعر كيلو البانيه، فقد واصل تحركه داخل نطاق واسع سعريًا، حيث تراوح بين 200 و212 جنيهًا، اعتمادًا على اختلاف المناطق ومستويات الطلب وجودة المنتج المعروض، مما يعكس استمرار حساسية هذا الصنف لتغيرات التكلفة والاستهلاك.
بشكل عام، تعكس حركة أسعار الدواجن اليوم حالة من الهدوء النسبي المصحوب بارتفاعات محدودة في بعض الأصناف، وهي مؤشرات ترتبط مباشرة بقرب دخول موسم استهلاكي مرتفع يتمثل في شهر رمضان. ومن المتوقع أن تستمر الأسعار في التحرك ضمن نطاقات متقاربة خلال الفترة القصيرة المقبلة، ما لم تطرأ تغييرات مفاجئة على حجم الإنتاج أو تكاليف الأعلاف والنقل، وهي العوامل الأكثر تأثيرًا في تحديد المسار السعري لسوق الدواجن في مصر. كما يظل توازن العرض والطلب العامل الحاسم في استقرار الأسعار، خاصة مع حرص الجهات المعنية على متابعة السوق وتوفير الكميات المناسبة لتجنّب أي قفزات سعرية مفاجئة قد تؤثر على المستهلكين.
وفي ظل هذه المعطيات، يستمر المستهلك المصري في مراقبة تطورات الأسعار يوميًا، بحثًا عن أفضل توقيت للشراء، فيما يترقب المنتجون والمربون اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة التي تُعد مؤشرًا رئيسيًا لحركة التداول طوال الموسم الرمضاني.
