
استقرت أسعار النفط، حيث يحاول المتعاملون موازنة التوترات الجيوسياسية الممتدة من فنزويلا إلى روسيا واليمن، مع المخاوف بشأن وجود فائض عالمي في المعروض.
أسعار النفط وتغيراتها
انخفض سعر خام “برنت” لعقود تسليم فبراير، التي تنتهي صلاحيتها يوم الثلاثاء، بمقدار سنتين، ليستقر عند 61.92 دولار للبرميل. ولم يشهد خام “غرب تكساس” الوسيط الآجلة أي تغير يُذكر، حيث استقر قرب 58 دولاراً للبرميل في تداولات هادئة قبل الاحتفالات برأس السنة.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
أعلنت الإمارات أنها ستسحب قواتها من اليمن، بعد ارتفاع التوترات بشأن العمليات العسكرية في البلد الذي يعاني من الصراع، وفي حين يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عوائق جديدة في دفع خطة سلام في أوكرانيا، حيث أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مراجعة موقفه التفاوضي، وقد تعرض نفط موسكو لعقوبات دولية أكثر تشدداً في محاولة لفرض إنهاء الحرب.
فائض المعروض العالمي يحدّ من تأثير المخاطر
على الرغم من تلك المخاطر، يُتوقع أن يبقي أعضاء تحالف “أوبك+” على خططهم لتجميد أي زيادات إضافية في الإمدادات، وسط تزايد الأدلة على فائض عالمي، وفقاً لما ذكره ثلاثة مندوبين.
اقرأ أيضاً: “أوبك+” يتجه لتأكيد وقف زيادة إمدادات النفط بالربع الأول 2026.
ولا يزال الخام في طريقه لتسجيل تراجع سنوي كبير، بسبب المخاوف من إمكانية تجاوز الإنتاج الطلب، في وقت قامت “أوبك+” بزيادة الإنتاج لاستعادة حصتها السوقية، وهناك مؤشرات على وفرة الإمدادات، حيث أظهرت بيانات شركة “فورتيكسا” أن كميات النفط المخزنة على ناقلات خاملة آخذة في الارتفاع بشكل مستمر.
الضغط الأميركي على فنزويلا يعقد المشهد
تعقّد المشهد المتعلق بالإمدادات أكثر مع تولي إدارة ترمب فرض حصار أميركي جزئي أدي إلى تقليص الصادرات من فنزويلا، وقد بدأت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بإغلاق بعض الآبار، مع امتلاء خزانات التخزين المحلية، مما شكل تحدياً للرئيس نيكولاس مادورو، الذي يحاول الحفاظ على الصادرات التي تُعد أساس الاقتصاد أثناء الحصار.
اقرأ أيضاً: فنزويلا تبدأ إغلاق آبار نفطية تحت ضغط من الحصار الأميركي.
زيادة المخزونات في الولايات المتحدة
في الولايات المتحدة، شهدت مخزونات الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، وهو مركز رئيسي للتخزين، أكبر زيادة أسبوعية منذ أواخر أكتوبر خلال الفترة المنتهية في 19 ديسمبر، وفقاً للبيانات الرسمية، وعلى مستوى البلاد، ارتفعت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
