
استقرار أسهم أوروبا بدعم من قطاع التكنولوجيا وترقب حاسم لقرار الفيدرالي الأمريكي
شهدت الأسهم الأوروبية حالة من الاستقرار خلال تداولات الأربعاء، بعد تسجيلها مكاسب خلال يومين متتاليين، في وقت انشغل فيه المستثمرون بتحليل نتائج أعمال الشركات الكبرى وتصريحات كبار التنفيذيين، وسط أجواء حذرة تسود الأسواق العالمية.
قطاع التكنولوجيا يقود المكاسب بدعم من نتائج قوية
تصدر قطاع التكنولوجيا قائمة القطاعات الرابحة في الأسواق الأوروبية، بعدما ارتفع بنسبة 2.7%، مستفيدًا من التفاؤل المتزايد حول الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وجاء الأداء القوي مدفوعًا بصعود سهم شركة إيه.إس.إم.إل (ASML) الهولندية، أكبر مورد لمعدات تصنيع الرقائق في العالم، والذي سجل مستوى قياسيًا جديدًا بعد قفزة بلغت 6.9%.
ASML تتجاوز التوقعات وتعزز الثقة في سوق الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة ASML عن تلقيها طلبيات للربع الرابع فاقت التوقعات، في إشارة واضحة إلى استمرار قوة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، وعززت هذه النتائج ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على الحفاظ على زخم النمو، ما انعكس مباشرة على أداء السهم ودعم قطاع التكنولوجيا بأكمله.
فولفو تحقق أداء أفضل من المتوقع رغم تراجع الأرباح
ارتفع سهم مجموعة فولفو السويدية لصناعة الشاحنات بنسبة 2.7%، بعدما كشفت الشركة عن تراجع في الأرباح التشغيلية للربع الرابع، إلا أن هذا الانخفاض جاء أقل حدة مما كانت تتوقعه الأسواق، واعتبر المستثمرون النتائج إشارة على مرونة أعمال الشركة في مواجهة التباطؤ الاقتصادي العالمي وارتفاع تكاليف التشغيل.
ضغوط على قطاع السلع الفاخرة بعد تصريحات حذرة
تعرض قطاع السلع الفاخرة لضغوط ملحوظة، حيث هبط سهم مجموعة إل.في.إم.إتش (LVMH) بنسبة 6.1%، عقب تصريحات الرئيس التنفيذي برنار أرنو، الذي أبدى حذرًا واضحًا تجاه أداء الشركة خلال الفترة المقبلة، وأثارت هذه التصريحات مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تباطؤ الطلب العالمي، خاصة في الأسواق الرئيسية، على أداء القطاع خلال الأشهر القادمة.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
توجهت أنظار المستثمرين إلى الولايات المتحدة، حيث يترقبون قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم، وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن البنك سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن التركيز الأكبر سينصب على تصريحات صناع القرار، خاصة ما يتعلق بالتحديات التي تواجه استقلالية البنك في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية.
