«استقرار نسبي في وول ستريت قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة وسط تقلبات محدودة»

«استقرار نسبي في وول ستريت قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة وسط تقلبات محدودة»

أنهت الأسهم الأمريكية تداولات يوم الجمعة على استقرار نسبي، في جلسة شهدت تقلبات محدودة قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة بمناسبة عيد مارتن لوثر كينج جونيور يوم الإثنين، وسجلت جميع المؤشرات الرئيسية الثلاثة خسائر خلال الأسبوع مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع من العام المالي.

تراجع في القطاع الصحي وأداء إيجابي لأسهم الرقائق

شهد قطاع الرعاية الصحية بعض التراجع، بينما تصدرت أسهم شركات تصنيع الرقائق قائمة الانخفاضات في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، حيث انخفضت بنسبة 0.8%، وفي الجهة المقابلة، ارتفع مؤشر أشباه الموصلات (SOX) بنسبة 1.2%، مواصلاً مكاسبه التي حققها يوم الخميس، مدعومًا بأداء إيجابي لأسهم شركات تصنيع الرقائق.

نتائج البنوك والضغوط على القطاع المالي

أعلنت البنوك الأمريكية الكبرى نتائج قوية، لكن أسهم القطاع المالي تعرضت لضغوط نتيجة مخاوف المستثمرين من اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض سقف على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام واحد، وفي المقابل، ارتفع قطاع الخدمات المالية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1% يوم الجمعة، لكنه سجل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي.

استقرار المستثمرين وترقب موسم الأرباح

وأضاف المستثمرون أخبارًا تتعلق باستمرار المستشار الاقتصادي كيفن هاسيت في منصبه، مما خفف من رهانات السوق على تغيير محتمل لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأشار أنتوني ساجليمبين، كبير استراتيجيي السوق في شركة أميربرايز فاينانشال، إلى أن إنهاء الأسبوع على مستوى مستقر تقريبًا، مع بقاء مؤشر S&P 500 قريبًا من 7000 نقطة يُعد فوزًا بعد أسبوعين منذ بداية العام.

مؤشرات السوق وأداء الأسهم

أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضًا بمقدار 83.11 نقطة أو 0.17% ليصل إلى 49,359.33 نقطة، بينما خسر مؤشر داو جونز الصناعي 4.46 نقطة أو 0.06% ليغلق عند 6,940.01 نقطة، ومؤشر ناسداك المركب 14.63 نقطة أو 0.06% ليصل إلى 23,515.39 نقطة، وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 0.38%، وناسداك بنسبة 0.66%، وداو جونز بنسبة 0.29%.

يتنظر المتداولون بداية موسم إعلان الأرباح الأسبوع المقبل مع تقارير من شركات كبرى مثل نتفليكس، وجونسون آند جونسون، وإنتل، مما سيعطي مؤشرات إضافية حول صحة القطاعات المختلفة.

حذر المستثمرين وتوقعات التقلبات

لاحظ المحللون أن المستثمرين توخوا الحذر قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، حيث تداولت الأسهم في نطاق ضيق نسبيًا خلال الجلسات الأخيرة، ويتوقع بعض المشاركين في سوق الخيارات زيادة التقلب بعد انتهاء صلاحية الخيارات الشهرية يوم الجمعة، وأفاد بروس زارو، المدير الإداري في شركة Granite Wealth Management، بأن تاريخيًا، يميل منتصف يناير إلى أن يكون متقلبًا، وبعد تجاوزه، من المتوقع أن نشهد أداءً أفضل نسبيًا حتى نهاية الشهر.

تحولات السوق وأداء الشركات الصغيرة

شهدت السوق تحولًا للأموال من بعض شركات التكنولوجيا الكبرى إلى أسهم أقل قيمة، حيث تفوقت الشركات المتوسطة والصغيرة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي، وحقق مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة مستوى قياسيًا عند الإغلاق يوم الجمعة، مع مكاسب أسبوعية بلغت 2.04%.

تحليل أداء البورصات

أنهت معظم القطاعات الرئيسية في مؤشر ستاندرد آند بورز الأسبوع على مكاسب، بما في ذلك قطاع العقارات والسلع الاستهلاكية الأساسية وقطاع الصناعات، وفي بورصة نيويورك، تجاوز عدد الأسهم المتراجعة عدد الأسهم المرتفعة بنسبة 1.19 إلى 1، مع تسجيل 423 قمة جديدة و64 قاعًا جديدًا، وفي بورصة ناسداك، ارتفعت أسعار 2,034 سهمًا، بينما انخفضت أسعار 2,719 سهمًا، ليبقى عدد الأسهم المتراجعة أكبر من المرتفعة بنسبة 1.34 إلى 1، وقد بلغ حجم التداول الإجمالي في البورصات الأمريكية 18.77 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 16.85 مليار سهم للجلسة الكاملة على مدار العشرين يوم تداول الماضية.