
أعلنت المديريات التعليمية والمجلس الأعلى للجامعات عن استمرار الدراسة خلال شهر رمضان المبارك دون انقطاع، مع التأكيد على انتظام العملية التعليمية في جميع المدارس والمعاهد والكليات على مستوى الجمهورية، وتهدف الخطط إلى ضمان سير المناهج الدراسية وفقًا للجداول الزمنية المعتمدة سابقًا، مع مراعاة الحالة البدنية للطلاب والمعلمين خلال فترات الصيام، وأوضحت التقارير الرسمية أنه قد صدرت توجيهات لمديري المدارس وعمداء الكليات بضرورة مرونة مواعيد الحضور والانصراف، وتقليص المدد الزمنية للحصص والمحاضرات بما يتناسب مع طبيعة الشهر الكريم، وذلك بهدف التخفيف عن كاهل الطلاب وأولياء الأمور، وضمان عودة الجميع إلى منازلهم قبل وقت كافٍ من أذان المغرب، مع الحفاظ على جوهر الاستفادة العلمية والتحصيل الدراسي دون إخلال بالمحتوى التعليمي المقرر لكل مرحلة دراسية.
نظام اليوم الدراسي بالمدارس: تفاصيل الجدول الزمني للحصص وفترات الراحة
سيتم تطبيق نظام الدراسة المعتاد في المدارس المصرية خلال شهر رمضان، والذي أثبت فاعليته في تحقيق التوازن بين الصيام والتحصيل، وبناءً على البيانات الصادرة، سيبدأ اليوم الدراسي للنقل والشهادة الإعدادية بتنظيم الطابور الصباحي في تمام الساعة 7:15 صباحًا، ويمتد لمدة 10 دقائق فقط حتى الساعة 7:25 صباحًا، وتعتمد الخطة الزمنية على تقليص مدة الحصة الدراسية لتصبح 35 دقيقة فقط، حيث تبدأ الحصة الأولى فور انتهاء الطابور وتستمر حتى الساعة 8:00 صباحًا، تليها الحصة الثانية من 8:00 حتى 8:35، ثم الحصة الثالثة حتى الساعة 9:10 صباحًا، ويستمر هذا التتابع بدقة لضمان تغطية كافة المواد الدراسية المقررة وفقًا للجدول الأسبوعي لكل فصل دراسي، مع الالتزام بمواعيد الانصراف المبكرة التي تمنح الطلاب فرصة للراحة والعبادة.
الاستراحة والنشاط المدرسي: كيف يتم تنظيم الوقت المتبقي من اليوم الدراسي؟
تتضمن الخطة الدراسية الرمضانية فترة استراحة قصيرة للطلاب تبدأ بعد نهاية الحصة الرابعة في تمام الساعة 9:45 صباحًا وتستمر لمدة 10 دقائق فقط، ليعاود الطلاب نشاطهم التعليمي بالحصة الخامسة في تمام الساعة 9:55 صباحًا، وبحسب الجداول المعلنة، تنطلق الحصة السادسة في الساعة 10:30 صباحًا وتستمر لمدة 35 دقيقة، وصولًا إلى الحصة السابعة والأخيرة التي تبدأ في تمام الساعة 11:05 وتنتهي في الساعة 11:40 صباحًا، هذا التنظيم الدقيق يسمح بانصراف طلاب صفوف النقل في وقت مبكر جدًا، بينما قد تمتد مواعيد الشهادة الإعدادية والثانوية لمدد بسيطة إضافية وفقًا لعدد الحصص المقررة، ولكن بشكل عام، ينتهي اليوم الدراسي لكافة الطلاب في موعد أقصاه الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، مما يقلل من ساعات التعرض لأشعة الشمس ويمنع التكدس المروري في ساعات الذروة التي تسبق الإفطار.
الدراسة الجامعية في رمضان: مرونة في المحاضرات وتعديلات في الجداول الزمنية
على صعيد التعليم العالي، أكد المجلس الأعلى للجامعات انتظام الدراسة في جميع الكليات والمعاهد، مع منح رؤساء الجامعات والعمداء صلاحية تعديل جداول المحاضرات بما يتوافق مع ظروف الشهر الكريم، والعديد من هذه التعديلات تشمل تقليص مدة المحاضرة بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25%، وإلغاء الفترات الزمنية الطويلة بين المحاضرات لضمان إنهاء اليوم الدراسي الجامعي في وقت مبكر، كما تأخذ الجامعات في اعتبارها الطلاب المغتربين المقيمين في المدن الجامعية من خلال تنسيق مواعيد المحاضرات مع مواعيد تقديم وجبات الإفطار والسحور، وشدد المجلس على أن هذه المرونة لا تعني بأي حال من الأحوال إلغاء أجزاء من المناهج أو تقليص عدد الساعات المعتمدة المطلوبة للتخرج، بل هي إعادة ترتيب للوقت لضمان أقصى كفاءة إنتاجية للطلاب خلال فترة الصيام.
نصائح للطلاب وأولياء الأمور لضمان التحصيل الدراسي المتميز في رمضان
في ظل هذه المواعيد المنظمة، يُنصح الطلاب بضرورة تنظيم ساعات النوم والاستفادة من فترات الصباح الباكر التي تتسم بهدوء الأجواء وارتفاع مستوى التركيز، ويجب على أولياء الأمور متابعة جداول الحصص الجديدة والتأكد من التزام الطلاب بمواعيد الطابور الصباحي المبكرة للاستفادة من كل دقيقة دراسية، كما تشدد المديريات التعليمية على أهمية التغذية السليمة في وجبة السحور لضمان قدرة الطلاب على الانتباه خلال الحصص التي تبدأ في السابعة صباحًا، إن التعاون بين المدرسة والمنزل خلال شهر رمضان يعد الركيزة الأساسية لنجاح العملية التعليمية، حيث تهدف الدولة من خلال هذه المواعيد المعدلة إلى توفير بيئة تعليمية هادئة ومستقرة تسمح للطالب بالتفوق الدراسي وممارسة الشعائر الدينية في آن واحد دون أي تعارض أو إجهاد بدني غير مبرر.
رؤية التعليم لتحقيق التوازن بين العبادة والتعلم
ختامًا، تعكس مواعيد الدراسة في رمضان 2026 حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على مصلحة الطالب في المقام الأول، إن تقليص مدة الحصص لـ 35 دقيقة وتكثيف الجدول الدراسي في ساعات الصباح الباكر هو إجراء وقائي وتربوي حكيم يضمن استمرار قطار التعليم في مساره الصحيح دون توقف، وبفضل هذه الإجراءات التنظيمية، تظل المدارس والجامعات المصرية منارات للعلم والمعرفة حتى في أقدس شهور السنة، مما يغرس في نفوس الأجيال القادمة قيم الجد والاجتهاد والانضباط تحت كل الظروف، فليطمئن أولياء الأمور والطلاب بأن العام الدراسي يسير وفق خطة محكمة تضمن إنهاء المناهج في مواعيدها المقررة قبل انطلاق امتحانات نهاية العام، مع توفير كافة سبل الراحة والأمان داخل المنشآت التعليمية طوال الشهر الكريم.
