
كتب- أحمد الضبع:
رغم وجود صحارى شاسعة، تستورد دول الخليج، مثل السعودية والإمارات، الرمل من دول مثل أستراليا والصين وبلجيكا، لتلبية احتياجات البناء الحديثة.
خصائص الرمل الصحراوي
وفقًا لجريدة “تايمز أوف أنديا”، يعود السبب في الاستيراد إلى خصائص الرمل، فالرمال الصحراوية، التي تشكلت عبر آلاف السنين بفعل الرياح، ناعمة ومستديرة للغاية، مما يجعلها غير ملائمة لإنتاج خرسانة عالية القوة، حيث تحتاج إلى حبيبات خشنة وزاوية لتكوين مزيج متماسك وصلب عند خلطها مع الأسمنت والماء.
مشاريع عملاقة وحاجة متزايدة
تظهر المشاريع الضخمة في السعودية ضمن رؤية 2030، مثل مدينة نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومدينة القدية، إلى جانب الطلب المتزايد في الإمارات لمشاريع معمارية متطورة في دبي وأبوظبي، أن الرمل المحلي لا يفي بالمعايير الإنشائية المطلوبة.
مثال بارز: برج خليفة
على سبيل المثال، استلزم بناء برج خليفة، أطول مبنى في العالم، كميات ضخمة من الخرسانة عالية الضغط، مما استدعى استيراد الرمل الصناعي من أستراليا.
أستراليا كمورد رئيسي
تُعتبر أستراليا أحد أبرز موردي الرمل عالي الجودة على مستوى العالم، حيث بلغت صادراتها 273 مليون دولار في 2023، بينما استوردت السعودية وحدها ما يقارب 140 ألف دولار من الرمل الصناعي.
| السنة | إجمالي الصادرات الأسترالية (مليون دولار) | استيراد السعودية (دولار) |
|---|---|---|
| 2023 | 273 | 140,000 |
يستخدم هذا النوع من الرمل في الخرسانة، وصناعة الزجاج، وتشكيل جزر اصطناعية مثل نخلة جميرا، وتجديد الشواطئ السياحية.
أزمة الرمل العالمية
مع زيادة الطلب العالمي على الرمل للبناء، تحذر الأمم المتحدة من أزمة رمل عالمية، نتيجة الاستغلال غير المنظم، مما يؤدي إلى تآكل مجاري الأنهار، وتدمير المواطن الطبيعية، وفقدان التنوع البيولوجي.
بحث عن بدائل مستدامة
تسعى بعض الدول إلى بدائل مستدامة، مثل الرمل الصناعي، أو إعادة تدوير مخلفات البناء، لتقليل الاعتماد على الرمال الطبيعية، كما أن السعودية، رغم اعتمادها الحالي على الاستيراد، تبحث عن حلول مبتكرة لتقليل الاعتماد على الرمال الأجنبية، وفقًا لمشاريعها الطموحة وتوسع العمران السريع.
