
صدمت واقعة مقتل الفنانة السورية الكبيرة هدى شعراوي الأوساط الفنية والشارع العربي بأكمله، ولم يكن ذلك فقط بسبب مكانتها الفنية المرموقة التي امتدت لعقود، بل لبشاعة الطريقة التي فارقت بها الحياة داخل منزلها العائلي في دمشق.
كشف ملابسات الجريمة: تفاصيل صادمة ترويها أقرأ نيوز 24
بدأت تفاصيل واقعة مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي المأساوية، وفقًا لما رصده موقع أقرأ نيوز 24، في أواخر شهر يناير من عام 2026، حيث تلقت الأجهزة الأمنية السورية بلاغًا بوجود جثة الفنانة داخل شقتها في حي باب سريجة العريق بدمشق، مع وجود آثار اعتداء عنيف وحريق محدود في غرفتها، وقد استدعى ذلك استنفارًا أمنيًا واسعًا لكشف ملابسات الجريمة التي استهدفت رمزًا وطنيًا تجاوز السابعة والثمانين من عمره.
الكشف عن هوية الجانية وطريقة ارتكاب الجريمة
كشفت التحقيقات والتحريات السريعة التي أجراها فرع الأمن الجنائي بدمشق أن الجانية هي عاملة منزلية من الجنسية الأوغندية تدعى فيكي أجوك، والتي بدأت العمل لدى الفنانة منذ فترة وجيزة لا تتجاوز الشهرين، ووفقًا للتحديثات الأمنية الأخيرة التي تضمنت تمثيل الجريمة بالكامل، تبين أن العاملة استغلت نوم الفنانة في ساعات الصباح الأولى، ثم قامت بمهاجمتها باستخدام أداة معدنية صلبة، وهي مدقة هاون كانت موجودة في المطبخ، حيث وجهت لها ضربات قاتلة على منطقة الرأس والوجه، مما تسبب في تهتك بالجمجمة ونزيف داخلي حاد أدى إلى الوفاة فور وقوع الاعتداء.
ادعاءات مثيرة للجدل في اعترافات الخادمة
حملت الاعترافات التي أدلت بها الجانية أمام القضاء والجهات الأمنية طابعًا غريبًا، حيث زعمت القاتلة أن الفنانة هدى شعراوي كانت تحاول قتلها عن طريق حقنها بمواد سامة، وادعت أنها سمعت الفنانة تقول لها “سنموت معًا بعد أن وضعت لك السم في الطعام”، كما أشارت في اعترافاتها إلى وجود خلافات مادية تتعلق بتأخر إرسال مستحقاتها المالية لعائلتها في أوغندا، مدعية أنها كانت تتعرض لسوء معاملة وحرمان من التواصل مع ذويها، وهي ادعاءات نفتها عائلة الفنانة والتقارير الطبية التي أثبتت أن الفنانة كانت تعاملها كفرد من العائلة وتهتم بصحتها بشكل دوري.
لم تكتفِ الجانية بالقتل فحسب، بل حاولت طمس معالم الجريمة من خلال سكب مادة المازوت في أرجاء الغرفة وإضرام النار فيها بهدف إحراق الجثة والمنزل بالكامل، في محاولة لإيهام المحققين أن الوفاة ناتجة عن حادث حريق عرضي، إلا أن سرعة اكتشاف الجثة من قبل الجيران وأفراد العائلة حالت دون التهام النيران للمكان، وبعد ارتكاب الجريمة، قامت العاملة بسرقة مبالغ مالية ومصاغ ذهبي وهواتف محمولة، ثم فرت هاربة نحو منطقة القابون، حيث تم رصدها من خلال كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل وتوقيفها قبل أن تتمكن من مغادرة العاصمة دمشق.
تداعيات الجريمة والغضب الشعبي والعقوبة المتوقعة
أثارت هذه الاعترافات موجة عارمة من الغضب الشعبي، خاصة مع ظهور الجانية في مقطع فيديو وهي تشرح ببرود شديد كيفية تنفيذ الجريمة، ومن الناحية القانونية، أكدت الجهات القضائية في دمشق أن القضية تسير نحو توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بالسرقة الموصوفة، وهي تهم تصل عقوبتها في القانون السوري إلى الإعدام، رحلت هدى شعراوي، أو أم زكي كما عرفها الجمهور العربي، تاركة وراءها فراغًا كبيرًا وحزنًا خيم على كل من أحب فنها البسيط والقريب من القلب، بانتظار صدور الحكم النهائي العادل بحق من أنهت حياتها بهذه القسوة.
