
لم تعد العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية مجرد تصورات شائعة، بل أضحت حقيقة علمية راسخة تؤكد أن نظامنا الغذائي اليومي يمتلك القدرة على التأثير المباشر في حالتنا المزاجية، ومستويات القلق، وحتى الاكتئاب. فبعض الأطعمة تساهم بفاعلية في تنظيم كيمياء الدماغ، وتعزيز إفراز هرمونات السعادة، إضافة إلى دعم استقرار سكر الدم والحد من الالتهابات التي قد ترتبط بالاضطرابات النفسية. ووفقًا لما نشره موقع أقرأ نيوز 24، هناك قائمة مختارة من الأطعمة التي أثبتت الدراسات العلمية قدرتها على تحسين المزاج بشكل ملحوظ عند دمجها في نظام غذائي متوازن على المدى الطويل.
الخضروات الورقية
تُعتبر الخضروات الورقية، كالسبانخ والكرنب، من الركائز الغذائية الضرورية لصحة الدماغ المثلى، حيث تُشير المراجعات العلمية إلى أن استهلاكها بانتظام يرتبط بتقليل الشعور بالضيق النفسي وأعراض الاكتئاب، وذلك لاحتوائها على فيتامينات ومعادن حيوية تدعم كفاءة الجهاز العصبي.
الأسماك الدهنية
تُعد الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل السلمون والسردين والتونة، عاملًا أساسيًا في دعم وتعزيز وظائف الدماغ، وتُبين الدراسات أن الأفراد الذين يحرصون على تناولها بانتظام يتمتعون بمعدلات أقل للإصابة بالاكتئاب، وذلك بفضل تأثيرها الإيجابي على بنية ومرونة الخلايا العصبية.
الأطعمة المخمرة
يرتبط استهلاك الزبادي والكفير بتحسن ملحوظ في الحالة المزاجية، إذ تؤثر هذه الأطعمة بشكل مباشر في توازن البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء، مما ينعكس إيجابًا على الاتصال الحيوي بين الأمعاء والدماغ، ويسهم في التخفيف من القلق وتعزيز الاستقرار النفسي العام.
الحبوب الكاملة
تشمل الحبوب الكاملة الشوفان، والأرز البني، وخبز القمح الكامل، وقد أظهرت دراسات متعددة أن تفضيلها على الحبوب المكررة يرتبط بانخفاض واضح في معدلات القلق والاكتئاب، وهذا بفضل دورها المحوري في المحافظة على استقرار مستويات السكر في الدم.
المكسرات والبذور
تُشير تحليلات واسعة النطاق إلى أن الأفراد الذين يستهلكون المكسرات والبذور بانتظام يميلون إلى الإبلاغ عن أعراض نفسية سلبية أقل، نظراً لما تحتويه هذه الأطعمة من دهون صحية وعناصر غذائية أساسية تساهم في دعم كيمياء الدماغ المعقدة.
البيض
يُعد البيض مصدرًا غذائيًا غنيًا بالعناصر الضرورية لوظائف الدماغ السليمة، وقد ربطت دراسات عديدة بين استهلاكه المنتظم وانخفاض ملحوظ في أعراض الاكتئاب، خصوصًا لدى الفئات العمرية المتقدمة.
الشوكولاتة الداكنة
أظهرت الأبحاث أن الشوكولاتة الداكنة، الغنية بالكاكاو، قد تلعب دورًا في تخفيف التوتر والمشاعر السلبية، كما تعمل على تعزيز الإحساس بالرضا والسعادة، وذلك بفضل تأثير مركباتها النشطة على الجهاز العصبي.
الموز
يرتبط إدراج الموز ضمن النظام الغذائي اليومي بتحسن ملحوظ في الحالة النفسية العامة، فقد أفادت دراسات أُجريت على فئات عمرية متنوعة بتحسن واضح في المزاج لدى من يتناولونه بانتظام، نظرًا لما يحتويه من عناصر غذائية أساسية داعمة لوظائف الدماغ.
نقلًا عن أقرأ نيوز 24
