
الجنيه والدولار
تأثير الحرب على الاقتصاد المصري
أوضح دكتور أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ المصري، أن مصر تتأثر بشكل كبير بالصراعات المستمرة في المنطقة، حيث انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار، وارتفعت أسعار النفط على المستوى العالمي، بالإضافة إلى تعطل سلاسل الإمدادات النفطية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما دفع الحكومة إلى زيادة أسعار البترول محلياً.
جهود الحكومة لموازنة التأثيرات الاقتصادية
كما أشار د. زكريا في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، إلى أن الحكومة المصرية تبذل جهوداً لموازنة تأثيرات الحرب على المواطنين، مع ضرورة معالجة عجز الموازنة الناتج عن الضغوط الاقتصادية الكبيرة، مؤكدًا أن استمرار الصراع سيزيد من المخاطر المالية المحدقة بالاقتصاد المصري.
إجراءات التقشف المتخذة
وتحدث د. زكريا عن الإجراءات التقشفية التي اتخذتها مصر في الموازنة العامة للعام المالي المقبل، ومنها: رفع الحد الأقصى للاحتياطي إلى 5% بدلاً من 3%، تقليل نفقات بعض الوزارات، إلغاء دورات تدريبية، وتقليل الإنارة في الشوارع والإعلانات لتخفيف استهلاك الغاز والكهرباء، كما يتم التفكير في الاستفادة من الربط الكهربائي مع السعودية، مع مرونة البنك المركزي في تحديد سعر الجنيه أمام الدولار.
احتمالية التعافي
وأضاف د. زكريا أن التعافي الاقتصادي ممكن في حال استقرار الوضع الأمني وهدوء الأسعار العالمية للنفط، حيث ستعود الأسعار المحلية إلى مستوياتها الطبيعية، ولكنه حذر من صعوبة التنبؤ بدقة بسعر الجنيه في المرحلة المقبلة، موضحاً أن استمرار وتيرة الحرب قد يؤدي إلى تباين في مستويات سعر العملة بسبب الضغوط الكبيرة على الاقتصاد.
تأثير الأموال الساخنة والاستثمارات
وأكد أن خروج الأموال الساخنة وتراجع الاستثمارات نتيجة للمخاوف الإقليمية يعزز من ضغوط عجز الموازنة، مما يجعل متابعة تطورات الحرب أمراً ضرورياً لاستقرار الاقتصاد المصري.
