
كشف وزير العدل بسام التلهوني أن الحكومة قد بادرت بتقديم مشروع قانون معدل لقانون الكاتب العدل إلى مجلس الأمة، وذلك في إطار جهودها الحثيثة للارتقاء بمنظومة الخدمات الإلكترونية المتاحة للمواطنين وتحديثها.
رقمنة شاملة لخدمات الكاتب العدل
أوضح التلهوني، في تصريح مساء الأربعاء، أنه تم إنجاز خطوة مهمة تتمثل في رقمنة عدد كبير من الخدمات التي يقدمها الكاتب العدل، مما يتيح للمواطنين فرصة إتمام معاملاتهم بسهولة ويُسر دون الحاجة إلى الحضور الشخصي أمام الكاتب العدل في بعض الحالات، مشيراً إلى أن هذا المشروع القانوني الجديد سيساهم بشكل فعال في تقليل الوقت والجهد والتكلفة، كما سيسهل على المواطنين سواء داخل المملكة أو خارجها تقديم معاملاتهم وإنجازها بكفاءة عالية.
آليات الخدمة الرقمية المتقدمة
أكد الوزير أن باقة الخدمات الرقمية تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، إمكانية عقد جلسات عن بُعد مع المواطن لتلبية الاحتياجات الخدمية المطلوبة، إضافة إلى توفير خدمة الحجز المسبق للمواعيد عبر المنصات الإلكترونية التابعة لوزارة العدل، مما يعزز من مرونة وسرعة الحصول على الخدمات.
تعديلات جوهرية تعزز التسهيل
وأشار التلهوني إلى أن التعديلات المقترحة تتضمن نصاً صريحاً يلغي المادة (17) من القانون الأصلي ويستعاض عنها بنص جديد ينص على: “على ذوي العلاقة أو وكلائهم أن يحضروا أمام الكاتب العدل بذواتهم أو عن بُعد من خلال الوسائل الإلكترونية المعتمدة بموجب نظام يصدر لهذه الغاية”، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تيسير الإجراءات القانونية.
تطلعات نحو الأتمتة الكاملة
وأضاف الوزير أن الحكومة تترقب بفارغ الصبر موافقة مجلس الأعيان الموقر على قانون المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل، وذلك لكي تتمكن بعدها من المضي قدماً في العمل على أتمتة جميع الخدمات إلكترونياً بشكل كامل، وهو ما يعكس التزام الوزارة بالتحول الرقمي الشامل.
إلغاء القيود الجغرافية
وسلط وزير العدل الضوء على ميزة أخرى بارزة في مشروع القانون، وهي إلغاء إلزامية مراجعة أقرب كاتب بالعدل ضمن منطقة سكن المواطن، الأمر الذي سيتيح للمواطنين الحصول على الخدمة من أي كاتب عدل منتشر في مختلف أنحاء المملكة، مما يزيد من الخيارات المتاحة ويسهل الوصول إلى العدالة.
إقرار نيابي لمشروع القانون
يُذكر أن مجلس النواب كان قد أقرّ يوم الأربعاء، وبأغلبية الأصوات، مشروع قانون مُعدّل لقانون الكاتب العدل لسنة 2025، والذي يضم في طياته 14 مادة، مما يمهد الطريق نحو تحديث شامل في إجراءات الكاتب العدل.
