«الأزمات المالية تلوح في الأفق.. خبير اقتصادي يحذر من عودة الأزمات العالمية إلى الأضواء»

«الأزمات المالية تلوح في الأفق.. خبير اقتصادي يحذر من عودة الأزمات العالمية إلى الأضواء»

أطلق الخبير الاقتصادي المعروف، بيتر شيف، وصفًا دقيقًا لواقع الاقتصاد العالمي بأننا على أبواب أزمة مالية شديدة، إذ يتوقع المحلل، الذي كانت تنبؤاته دقيقة في عام 2008، أن النظام المالي الحالي يواجه خطر الانهيار بسبب الفقاعة التضخمية في الدولار الأمريكي، وهذا ما دفع العديد من الدول للبحث عن ملاذات آمنة بعيدًا عن التأثيرات المالية المتزايدة لواشنطن، التي بدأت تفقد قوتها تدريجيًا.

مؤشرات حدوث أزمة مالية عنيفة في هيكل الاقتصاد الأمريكي

تعيش الأسواق العالمية حالة من القلق بعد تصريحات شيف، التي أكدت أن ما يواجه النظام النقدي ليس مجرد تراجع مؤقت، بل هو اضطراب جذري سيعيد تشكيل موازين القوة الاقتصادية، إذ يركز في رؤيته على أن الولايات المتحدة استنفدت رصيد الثقة في عملتها، مما يجعل وقوع أزمة مالية عنيفة أمرًا لا مفر منه، نتيجة للديون المتراكمة وتضخم الأصول الوهمية، ويشدد الخبير على أن الفرق الرئيسي بين الأحداث السابقة وما سيحدث الآن يتجلى في عمق الانهيار، الذي لن يقتصر على قطاع الرهن العقاري، بل سيمس جوهر السيادة النقدية الأمريكية، مما سيجعل من أزمة 2008 حدثًا بسيطًا مقارنة بما هو قادم، والذي سيجبر الجميع على إعادة تقييم ثرواتهم بناءً على المعادن النفيسة.

مؤشر الأزمةالتوصيف الاقتصادي
وضع الدولارفقاعة ضخمة تقترب من الانفجار
حركة البنوك المركزيةتخلص ممنهج من السندات الأمريكية
البديل الاستراتيجيالعودة الشاملة إلى معيار الذهب

تحركات البنوك المركزية لتجنب أزمة مالية عنيفة

رصد المراقبون تغيرات ملحوظة في سلوك المصارف المركزية الكبرى، التي بدأت بتقليص اعتمادها على العملات الورقية كغطاء نقدي استراتيجي، فأصبح التوجه نحو تنويع الاحتياطيات ضرورة للنجاة من أي أزمة مالية عنيفة، وقد تشمل هذه التحركات عدة خطوات مهمة تنفذها الدول الكبرى:

  • شراء كميات قياسية من سبائك الذهب وتخزينها محليًا.
  • تقليل حجم الاستثمارات في أذونات الخزانة الأمريكية.
  • تعزيز التعامل بالعملات المحلية في التبادل التجاري.
  • تطوير أنظمة دفع بديلة بعيدًا عن نظام سويفت التقليدي.
  • التحول نحو الأصول الحقيقية بدلاً من الأصول الرقمية.

انعكاسات وقوع أزمة مالية عنيفة على النظام العالمي

يرى بيتر شيف أن عالم الاقتصاد سيبدأ في جني ثمار التخلص من الهيمنة الأمريكية بعد انفجار هذه الفقاعة، فالأزمة المالية العنيفة ستقتصر على هيكل الاقتصاد الأمريكي، بينما ستستعيد دول أخرى استقلالها المالي من خلال الاعتماد على الذهب، هذا التحول الكبير سيعيد العالم إلى عصر الأصول الحقيقية، ويحد من الطباعة غير المحدودة للنقود التي أضرّت بالأسواق لعقود، إن الاعتماد على الذهب كبديل رئيسي سيعيد التوازن ويقلل من قدرة واشنطن على فرض العقوبات الاقتصادية، والتحكم في مصائر الشعوب عبر أداة الضغط النقدية التي بدأت تفقد قوتها تحت صمود المعدن الأصفر، يتطلب هذا المشهد الاقتصادي حذرًا شديدًا من جانب المستثمرين والأفراد في ظل هذه التقلبات الكبرى، ويستوجب الاستعداد لاحتمالية حدوث أزمة مالية عنيفة إعادة النظر في توزيع الأصول، والتركيز على الملاذات التي أثبتت جدواها تاريخيًا لمواجهة انهيار العملات الورقية وضمان الاستقرار المالي في مرحلة ما بعد الدولار.