
خلقت التساقطات المطرية الأخيرة بالمغرب حالة من التفاؤل الحذر في صفوف مربي الدجاج، مع ترقب تحسن محدود في وتيرة الإنتاج، خاصة في ظل توجه عدد متزايد من المهنيين إلى اعتماد حلول غير تقليدية للتغذية.
اهتمام متزايد بنبتة الأزولا
مصادر مهنية أشارت إلى تنامي الاهتمام بنبتة الأزولا كخيار عملي، يقلص الاعتماد على الأعلاف المرتبطة بتقلبات المناخ وارتفاع الأسعار، في سياق يتسم بتصاعد كلفة الإنتاج واستمرار الضغوط على المربين.
القيمة الغذائية للأزولا
فاعلون في القطاع أوضحوا أن الأزولا، وهي نبتة مائية خضراء تزرع داخل أحواض مخصصة، أصبحت تحظى بإقبال متزايد لدى مربي الدواجن والماشية، نظرا لقيمتها الغذائية العالية وغناها بالبروتين، وإمكانية استخدامها كعلف طبيعي أو كمكمل للأعلاف المركبة، كما أكدوا أن سرعة تكاثرها خلال مدة وجيزة تجعلها بديلا مستداما يساهم في خفض المصاريف وتحسين مردودية الضيعات، مع التأكيد على أن الأمطار تبقى عاملا مساعدا فقط ولا تكفي وحدها لضمان استقرار التغذية الحيوانية.
تحديات القطاع الأساسية
في المقابل، يشدد مهنيون على أن اختلالات القطاع الأساسية ما زالت قائمة، وعلى رأسها ارتفاع ثمن الأعلاف المركبة، وتفاوت جودة الكتاكيت، وعدم استقرار أسعارها، ورغم أن المستهلك استفاد من انخفاض أسعار الدجاج في الأسواق، فإن المربين يتكبدون خسائر كبيرة بسبب فائض الإنتاج وضعف قنوات التسويق، حيث تباع الدواجن بأثمان أقل بكثير من كلفة إنتاجها الحقيقية، ووفق تقديرات مهنيين، فإن هذا الوضع مرشح للاستمرار خلال المرحلة المقبلة، بما فيها شهر رمضان.
