
في خطوة نوعية تدعم بناء فضاء رقمي يتسم بالشفافية والمصداقية والاستدامة، اعتمدت الأمم المتحدة مبادرة “المرصد الإعلامي للاتصال الشامل والتحول الرقمي المستدام”، التي أطلقها اتحاد الإعلاميين العرب. يأتي هذا الاعتماد تزامنًا مع التعهدات التي تقدمها المنظمات الأعضاء في المؤتمر العالمي للبيانات، الذي تنظمه الأمم المتحدة في نوفمبر 2026، بهدف دعم جهود المنظمة الأممية لتحويل البيانات والإحصاءات إلى معرفة موثوقة وعملية، تسهم بفعالية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة.
رؤية المرصد وشراكاته الاستراتيجية
من جانبه، صرّح الإذاعي الدكتور أحمد نور، رئيس اتحادي الإعلاميين العرب والمبدعين العرب وعضو الأمم المتحدة، بأن المرصد يستند إلى شراكات مؤسسية قوية وفعالة مع المجلس العربي للاستشارات المؤسسية، وهذا يرسّخ نموذجًا تشاركيًا متطورًا في مجال حوكمة البيانات والإعلام الرقمي، مما يعمق التكامل بين الخبرات المهنية والأطر التنظيمية.
أهداف المرصد ومراحله الزمنية
يهدف المرصد إلى ردم الفجوة القائمة بين إنتاج البيانات وتوظيفها بفعالية ضمن المنظومة الإعلامية الرقمية، خصوصًا مع تزايد التحديات المرتبطة بتآكل الثقة في المعلومات وتفشي المحتوى المضلل. كما يركز على دعم عمليات التحقق من الأخبار، تطوير أدوات تحليل البيانات وقياس الأثر، وترسيخ معايير الأخلاقيات والشفافية في تداول المعلومات. وفقًا للمعطيات المعلنة، يجري حاليًا استكمال البنية التحتية التقنية، ووضع إطار الحوكمة، واعتماد النموذج التشغيلي للمنصة خلال عام 2026، وذلك استعدادًا للإطلاق الرسمي مطلع عام 2027. وستشمل مرحلة ما بعد الإطلاق توسيع شبكة الشركاء، نشر أدوات الرصد والتحليل، وتنفيذ تقييمات دورية لقياس النتائج وضمان الاستدامة المؤسسية والتقنية للمبادرة.
دعوة للانضمام وشراكات مستقبلية
في هذا الإطار، يوجه اتحاد الإعلاميين العرب دعوة مفتوحة إلى الحكومات، الهيئات التنظيمية، وزارات الإعلام، المؤسسات الإعلامية، الجامعات، مراكز البحوث، شركات التكنولوجيا، وكافة أصحاب المصلحة على الصعيدين الإقليمي والدولي، للانضمام إلى المبادرة والمساهمة الفاعلة في تطوير أدواتها ومنهجياتها. هذا التعاون من شأنه تعزيز تبادل الخبرات، بناء القدرات، وتوحيد المعايير الدولية في مجال حوكمة المعلومات والبيانات الرقمية.
الآثار المتوقعة للمرصد
من المتوقع أن يساهم اعتماد المرصد في الارتقاء بمستوى سلامة المعلومات الرقمية، تعزيز ثقة الجمهور، وتوفير مرجعية دولية موثوقة لعمليات التحقق وتحليل البيانات. هذا بدوره يدعم بناء بيئة إعلامية رقمية شاملة وخاضعة للمساءلة، ويعزز التعاون متعدد الأطراف ضمن منظومة البيانات العالمية.
