الأم المثالية لذوي الهمم في بورسعيد تطمح إلى امتلاك مسكن دائم يوفر لها الراحة والأمان

الأم المثالية لذوي الهمم في بورسعيد تطمح إلى امتلاك مسكن دائم يوفر لها الراحة والأمان



الأم المثالية لذوي الهمم في بورسعيد: حلمها بمسكن دائم يريحها من عبء الإيجار

لم تتوقع نجلاء أحمد محمد أن تكون من ضمن الفائزين بالمركز الثالث في مسابقة الأم المثالية على مستوى الجمهورية لذوي الهمم، فهي أم لطفلين، قدّر لها القدر أن يكونا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعرضت للانفصال عن زوجها، وتربّي أبنائها بمفردها دون وظيفة ثابتة أو مسكن مستقر.

خبر فوزها يتلقّى من وزارة التضامن

تُعبّر نجلاء أحمد محمد، البالغة من العمر 46 عامًا، والحاصلة على دبلوم تجارة، عن استغرابها عندما تلقت خبر فوزها بالمركز الثالث في مسابقة الأم المثالية لذوي الهمم، والتي أعلنت عنها وزارة التضامن الاجتماعي، حيث كانت تتلقى المتابعة من خلال موظفتين من قسم الأسرة والطفولة، لكنّها لم تتوقع الفوز، لأنها كانت تعتقد أن حالات أخرى أكثر صعوبة تستحق التقدير.

حالتها المعيشية والتحديات التي تواجهها

تشير نجلاء إلى أنها تعيش مع أبنائها بدون دخل ثابت، فهي تعمل في تنظيف وتجهيز الخضروات والفواكه وبيعها، بالإضافة إلى توصيل الطلبات للمنازل، وتعتمد على معاش «تكافل وكرامة» الذي يُغطي احتياجاتها واحتياجات طفليها.

وتتحدث عن بداية حياتها، موضحة أنها تزوجت في منزل عائلة، وأنجبت طفلها الأول «أحمد» في عام 2008، ولكن مع تطور الحالة الصحية لطفلها، اكتشفت أنه يعاني من تشنجات، وتم تشخيص حالته بأنه يعاني من بؤرة صرعية أثرت على قدراته الذهنية، وأدت إلى معاناته من مشكلات في الكلى.

تخلي الزوج عن الأسرة وتحديات الانفصال

وفي رحلة علاج طفلها الأول، أنجبت طفلها الثاني عام 2011، وتبين أنه يعاني من إعاقة ذهنية مصحوبة بما يعبر عنه بسمات التوحد ومشكلات في القلب، وكان الأكبر منها أن الزوج تخلى عن الأسرة، ورفض تحمل المسؤولية فقررت نجلاء الانفصال عنه لتوفير بيئة مستقرة لأبنائها، حسب قولها.

عاشت الأم مع طفليها معتمدًة على جهودها الخاصة، وساعدتهما في تنمية موهبتيهما بجانب الدراسة، حيث يدرس «أحمد» في الصف الثاني الثانوي العام، وحصل على ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في مسابقات ألعاب القوى والرسم، كما يحفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم، فيما يدرس «محمد» في الصف الأول الثانوي وفق نظام الدمج، ويكتب قصصاً تعكس حياة نابضة بالحياة.

أمنيات وأحلام نجلاء لابنيها

تدعو نجلاء الله أن يوفقها في تربية أبنائها، وأن يتيح لهما الفرصة للالتحاق بالجامعة، فهي ترى أن الأمر يحتاج إلى صبر طويل، وتتمنا أن يحقق أبناؤها حلم أداء العمرة، بالإضافة إلى حلمها في الحصول على مسكن دائم يخفف عنها عبء الانتقال من شقة إلى أخرى بسبب الإيجار، وتحقيق حياة مستقرة لهم.