الأهرامات طاقة عالمية وكنز دفين.. حقيقة أم خيال؟

الأهرامات طاقة عالمية وكنز دفين.. حقيقة أم خيال؟

في تصريحات لقناة مصرية محلية، أكد عالم الآثار الشهير زاهي حواس، الذي أشرف على عشرات الحفريات في منطقة الأهرامات، أن جميع أعمال التنقيب السابقة، بما في ذلك مشاريع الترميم واستخدام الرادار الأرضي، لم تظهر أي آثار مدفونة تحت تمثال أبو الهول أو الأهرامات.

زاهي حواس: لا صحة لشائعات وجود آثار مدفونة تحت الأهرامات

أوضح حواس أن “هذه الشائعات تغذيها أفلام هوليوود ونظريات المؤامرة، مثل فكرة ‘قاعة السجلات’ المخفية، لكن الحقائق العلمية تؤكد أن هضبة الجيزة عبارة عن صخرة طبيعية من هضبة المقطم، وقد شُيدت عليها الأهرامات كمشروع قومي ضخم شارك فيه عشرات الآلاف من العمال المهرة”، مؤكدًا بذلك عدم وجود أي أساس علمي لهذه الادعاءات.

شائعات “محطة الطاقة في الجيزة” ونظريات الطاقة

تنتشر بين الحين والآخر على وسائل التواصل الاجتماعي شائعات مستوحاة من كتاب “The Giza Power Plant” للمهندس كريستوفر دن، وهو أحد أكثر الكتب إثارة للجدل حول أهرامات الجيزة، حيث يزعم أن الهرم الأكبر كان يعمل كمولد للطاقة الصوتية أو الكهرومغناطيسية، أو أنه كان مرتبطًا بأبحاث نيكولا تيسلا، هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي أو أثري موثوق.

رفض مزاعم “مدينة تحت الأهرامات”

أثارت دراسة إيطالية في وقت سابق مزاعم حول اكتشاف “مدينة تحت الأهرامات” باستخدام الرادار، لكن هذه المزاعم قوبلت بالرفض ووُصفت بأنها “أخبار كاذبة”، وذلك لعدم وجود أي تصاريح رسمية أو بيانات علمية تدعم هذه الادعاءات، مما يؤكد أهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة والمدعومة بالأدلة العلمية في البحث الأثري.

الأهرامات ليست “مصدرًا عالميًا للطاقة”

استبعد حواس بشكل قاطع فكرة أن الأهرامات يمكن أن تكون “مصدرًا عالميًا للطاقة”، مشيرًا إلى أن مثل هذه الادعاءات، التي روج لها كريستوفر دان في كتابه “مصنع الطاقة في الجيزة”، لا تدعمها أي أدلة أثرية أو فيزيائية، فالأهرامات بُنيت لأغراض دينية وجنائزية، وليس لتوليد الطاقة.

الأهرامات مقابر ملكية وليست لتوليد الطاقة

أكد عالم الآثار المصري أن “الأهرامات هي في الأساس مقابر ملكية، صُممت لتكون رمزًا للخلود، وليست مخصصة لتوليد الكهرباء أو الاهتزازات الصوتية”، وأضاف أن دراسات مثل “مشروع خفرع” الإيطالي في عام 2025 قد رُفضت من قبل وزارة الآثار لعدم استيفائها للتصاريح المطلوبة وغياب الأساس العلمي، هذه التأكيدات تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول وظيفة الأهرامات.

أخطاء ترميم أبو الهول وتصحيحها

تحدث حواس عن عملية ترميم أبو الهول التي جرت بين عامي 1980 و 1987، والتي قادها بالتعاون مع منظمة اليونسكو، وأشار إلى وجود أخطاء فادحة خلال الترميم، مثل استبدال بعض الأحجار الأصلية بأحجار حديثة، مما أدى إلى ظهور رأس أبو الهول أصغر حجمًا مقارنة بجسمه الضخم، وأوضح أن “الترميم كان محاولة للحفاظ على الأثر، ولكنه أثر سلبًا على التوازن الجمالي، وقد تم تصحيح بعض هذه الأخطاء جزئيًا فيما بعد”، وهذا يسلط الضوء على التحديات التي تواجه عمليات الترميم الأثرية وأهمية الدقة والخبرة في هذا المجال.

المتحف المصري الكبير وشهرة توت عنخ آمون العالمية

انتقل حواس للحديث عن المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن شهرته العالمية لم تأتِ فقط من قربه من الأهرامات أو من كونه الأضخم على مستوى العالم، بل أيضًا من ترقب العالم للعرض المتحفي الخاص بمقتنيات الملك توت عنخ آمون، الذي يعتبر أيقونة الحضارة المصرية وسفيرها إلى العالم أجمع، فمجموعة توت عنخ آمون هي نقطة جذب رئيسية للزوار والباحثين على حد سواء.

توت عنخ آمون: سر شهرة المتحف المصري الكبير

أكد حواس أن “توت عنخ آمون هو السبب الرئيسي وراء الشهرة العالمية الكبيرة التي يحظى بها المتحف المصري الكبير”، وهذا يؤكد على الأهمية التاريخية والثقافية لهذه الشخصية الفرعونية، ودورها في تعزيز الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية القديمة.

المصدر: RT

هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.