الإخلاص في العمل يعزز التميز والنجاح

الإخلاص في العمل يعزز التميز والنجاح

أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن كتاب “وحي القلم” للأستاذ مصطفى صادق الرافعي يتضمن معاني عميقة تتعلق بالإخلاص والزهد، مستعرضًا قصة أحمد بن مسكين، أحد الزهاد الذين عاصروا الإمام أحمد بن حنبل وبشر الحافي، وما واجهه من فقر شديد دفعه للتفكير في بيع منزله لإطعام زوجته وولده.

قصة أبو نصر الصياد

أضاف نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج “قرأت”، المذاع على قناة الناس، أن أبا نصر الصياد، الذي تجرع الفقر أيضًا، ذهب إلى بشر الحافي ليشتكي جوع أولاده، فأخذه بشر إلى الصيد، وعندما صلى بشر الحافي، ألقى أبو نصر شبكته فخرجت سمكة كبيرة، فقال له: اذهب إلى السوق واشتر طعامًا لأولادك، وعندما اشترى الطعام وجلس مع أولاده، تذكر بشر الحافي، فذهب إليه برقاقتين وحلوى، مؤكدًا إخلاصه لله وعدم انتظار العائد.

التضحية والإيثار

تابع الدكتور محمود صديق أن أبا نصر خرج بالرقاقتين، فالتقى بأحمد بن مسكين، ودفع له الرقاقتين، مما جعله سعيدًا وهو عائد إلى أولاده، وفي الطريق، وجد امرأة تبكي من شدة الجوع وطفلًا يصرخ، فعلم أنهما في حالة أشد بؤسًا، فدفع إليهما الرقاقتين وجلس إلى جدار يبكي، ثم جاءه أبو نصر مناديًا بخبر سار، حيث إن والده قد أقرض تاجرًا قبل ثلاثين عامًا، فعاد الدين، وتوسعت تجارته، ورأى في منامه يوم القيامة، حيث نودي إلى الميزان، فتساقطت حسناته وعلت سيئاته بسبب العجب والكبر.

النتيجة العظيمة

وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، إلى أنه قيل في الرؤية: هل بقي معه شيء؟ فقيل: بقيت معه رقاقتان أعطاهما لطفل وغلام، فارتفع الميزان، ثم قيل: بقي معه جوع ابنه وزوجته، وبكاء المرأة وقلب الطفل، فارتفعت حسناته على سيئاته، ونادى المنادي: لقد نجا، مؤكدًا أن الخلاصة هي أن الإخلاص في العمل لا يضاهيه شيء، وأن القليل الخالص يمكن أن يرفع ميزان العبد.