الإقبال المتزايد على السبائك في ظل تراجع الطلب على المشغولات الذهبية يسلط الضوء على توجهات السوق الجديدة

الإقبال المتزايد على السبائك في ظل تراجع الطلب على المشغولات الذهبية يسلط الضوء على توجهات السوق الجديدة

كتب- أحمد الخطيب:

05:56 م
10/02/2026

تعديل في 06:00 م

يشهد سوق الذهب المصري في الآونة الأخيرة تحولًا ملحوظًا في خريطة الطلب، فقد تراجعت مبيعات المشغولات الذهبية إلى نحو 10% فقط من المستوى الاعتيادي، مقابل طفرة كبيرة في الطلب على السبائك والعملات الذهبية، التي ارتفعت مبيعاتها بنحو 10 أضعاف، وذلك نتيجة لتغير سلوك المستهلكين وتوجههم نحو الادخار والاستثمار بدلاً من الزينة، حسبما أوضحت شعبة تجارة الذهب والمجوهرات.

يأتي هذا التحول متزامنًا مع تحركات نشطة في الأسعار، حيث سجلت السبائك والجنيهات الذهبية مستويات مرتفعة بالتوازي مع ارتفاع المعدن الأصفر.

نوع السبيكةالوزن (جرام)السعر (جنيه)
سبيكة 10 جرامات1077020
سبيكة الأوقية31.1239532
سبيكة 50 جرامًا50385100

كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53920 جنيهًا، مع اختلاف السعر بين التجار، حيث يعكس هذا السعر قيمة الذهب الخالص دون مصنعية، وأكد خبراء وتجار الذهب لمراسل “مصراوي” أن انخفاض المصنعية وتراجع العائد على الأدوات الادخارية التقليدية، وصعود توقعات الأسعار، كانت المحركات الأساسية لهذا التحول نحو السبائك والجنيهات، بينما فقدت المشغولات جاذبيتها كسلعة استهلاكية لا تتوافق مع أهداف الادخار السريع.

البحث عن أقل مصنعية

أوضح نادي نجيب، السكرتير العام السابق لشعبة الذهب، أن الزيادة الملحوظة في الطلب على السبائك الذهبية جاءت نتيجة انخفاض تكلفة المصنعية، مشيرًا إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين بدأت تعتبر السبائك كأداة ادخار واستثمار مباشر بأقل أعباء ممكنة.

وبيّن نجيب أن السبائك والجنيهات الذهبية تُعتبر ذهبًا خامًا لا يحتاج لعمليات تصنيع أو تشطيب، مما يجعل مصنعيته محدودة للغاية، بعكس المشغولات التي تتطلب مجهودًا أكبر في التصنيع والتركيب والتشطيب، مما يُعلي تكلفتها ويقلل من جاذبيتها للراغبين في الاستثمار.

كما أشار إلى أن بعض المستهلكين يعتبرون المشغولات مرتفعة المصنعية بشكل عام، رغم وجود أنواع بمصنعية قريبة من السبائك والجنيهات، إلا أن عامل الادخار بأقل تكلفة يبقى المحدد الرئيسي في قرارات الشراء حاليًا، إضافة إلى أن العروض الترويجية من بعض الشركات، مثل الكاش باك على السبائك والجنيهات الذهبية، ساهمت في تعزيز الطلب.

فيما يخص تأثير هذا التحول على التجار، أوضح نجيب أن الفارق في العوائد الإجمالية ليس كبيرًا، غير أن المشغولات تظل أكثر تكلفة من حيث التشغيل والاستهلاك، بينما تمتاز السبائك بسهولة التصنيع والتداول وقلة الأعباء المرتبطة بها، مؤكدًا أن السوق يشهد تغييرًا جذريًا في سلوك الشراء، حيث لم يعد الذهب يشترى بغرض الزينة في المقام الأول، بل كوسيلة لحفظ القيمة.

تراجع العائد البنكي يعزز الطلب على المعدن النفيس في مصر

قال لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب في الاتحاد العام للغرف التجارية، إن السوق المصرية تعيش مرحلة إعادة تشكيل للطلب، حيث ارتفعت مبيعات السبائك والعملات الذهبية بنحو 10 أضعاف، في مقابل تراجع مبيعات المشغولات إلى حوالي 10% من مستوياتها السابقة.

أوضح منيب أن هذا التحول يرتبط بشكل مباشر بتراجع عوائد الشهادات البنكية من 27% إلى نحو 17%، مما دفع عددًا كبيرًا من المدخرين نحو تحويل أموالهم إلى الذهب بحثًا عن مكاسب رأسمالية، خاصة بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن الأصفر خلال العام الماضي.

وأضاف أن ضعف الإقبال على المشغولات يعود إلى تراجع الاهتمام بالزينة والمظاهر، والتركيز على الذهب كملاذ آمن ووسيلة لحفظ القيمة المادية، مشيرًا إلى أن حالة الترقب والانتظار المسيطرة على المتعاملين في السوق، مع توقعات بموجات صعود جديدة، أسهمت في تغيير أنماط الاستثمار ورسم خريطة الطلب في سوق الذهب المصري مؤخرًا.

اقرأ أيضًا: مع صعوده التدريجي.. هل انتهت موجة تصحيح الذهب؟ خبراء يجيبون.

الزيادات تخطت 150%.. أسعار السجائر في آخر 4 سنوات.