الإيثار قيمة إنسانية تجسد روح الأخوة في القرآن الكريم

الإيثار قيمة إنسانية تجسد روح الأخوة في القرآن الكريم

واصل الجامع الأزهر عقد ملتقاه الدعوي والتوعوي «رياض الصائمين»، في سابع أيام شهر رمضان المبارك، تحت عنوان «ويؤثرون على أنفسهم»، بحضور عدد من رواد الجامع وطلاب العلم.

استضافة الشيخين

استضاف الملتقى الشيخ علي مبروك عاشور، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد بيبرس، أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، حيث قدّم وأدار اللقاء الباحث في الجامع الأزهر الشيخ محمد عبد الخالق.

كلمة الشيخ علي مبروك عاشور

في كلمته، أوضح الشيخ علي مبروك عاشور أن الإيثار هو أن يقدم الإنسان غيره على نفسه في النفع والدفع، وهو القمة في الأخوة، مبينًا أن حقيقته تتجلى عندما يعطي المرء غيره مع حاجته، فيجوع ليشبع غيره، ويعطش ليروي سواه، مؤكدًا أن الإيثار يختلف عن الأنانية وحب الذات، فهو خلق عظيم أثنى الله تعالى على أهله في قوله: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾، مشيرًا إلى ما ورد في سبب نزولها من قصة إكرام الأنصاري لضيف رسول الله ﷺ، حيث بات هو وأسرته طاوين ليشبع ضيفهم، فنزل الثناء الإلهي تخليدًا لهذا الموقف الإيماني الرفيع.

تأكيد الدكتور أحمد بيبرس

أكد الدكتور أحمد بيبرس أن الآية الكريمة أعادت ترتيب الأولويات في النفوس، فمدحت الإيثار لا مجرد العطاء، لأن الجود فضل، بينما الإيثار فمجد، موضحًا أن الفارق بينهما هو الفارق بين من يعطي من فائض ماله، ومن يعطي مما يحتاج إليه، مشيرًا إلى أن رمضان هو شهر الإيثار وليس الاستئثار، وشهر مواساة المحتاجين، والتنازل عن بعض الحقوق حقنًا للدماء، وصلةً للأرحام، وترسيخًا لمعاني التكافل التي جسدها الأنصار حين قاسموا المهاجرين في الدور والأموال والقلوب.

دور الجامع الأزهر في رمضان

يأتي ملتقى «رياض الصائمين» في إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية، والملتقيات الفكرية، والبرامج التربوية التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها، انطلاقًا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع.