«الاقتصاد المصري تحت المجهر» هل تخطط الحكومة لتثبيت أسعار الفائدة بعد ارتفاع التضخم إلى 13.4%؟ خبير يوضح التفاصيل

«الاقتصاد المصري تحت المجهر» هل تخطط الحكومة لتثبيت أسعار الفائدة بعد ارتفاع التضخم إلى 13.4%؟ خبير يوضح التفاصيل

قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط أثرت بشكل ملحوظ على اجتماعات البنوك المركزية العالمية، كما كان لها تأثير مباشر على السياسة النقدية في مصر، خصوصًا فيما يتعلق بمسألة أسعار الفائدة الحالية.

تأثير الأحداث الجيوسياسية على الاقتصاد المصري

أوضح عبد الهادي خلال حديثه لبوابة “دار الهلال” أن الاقتصاد المصري تأثر بشدة بالأحداث الجيوسياسية الراهنة، حيث تراجع عدد من مصادره الدولارية، وعلى رأسها إيرادات السياحة وقناة السويس، فضلاً عن انخفاض تحويلات المصريين المقيمين في الخارج، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية على سلاسل الإمداد العالمية.

ارتفاع أسعار النفط والإجراءات المحلية

وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز أثر بشكل كبير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ قرار استثنائي برفع أسعار الوقود محليًا.

معدل التضخم وتأثيره على الاقتصاد

وأضاف أن معدلات التضخم في مصر سجلت 13.4% خلال فبراير 2026، بسبب زيادة أسعار الوقود، وكذلك استمرارية الضغوط التضخمية الناتجة عن خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومي.

تأثير التخارج الاستثماري على السوق المصري

كشف أن حجم الأموال الساخنة التي غادرت السوق المصري بلغ نحو 4 مليارات دولار منذ بداية موجة التخارج نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما ساهم في زيادة الضغوط على العملة المحلية والأسعار.

خيارات السياسة النقدية أمام الحكومة المصرية

قال عبد الهادي إن الحكومة المصرية تواجه خيارين رئيسيين في التعامل مع هذه التحديات، وهما:

  • رفع أسعار الفائدة للحد من خروج الاستثمارات الأجنبية واحتواء التضخم.
  • تثبيت أسعار الفائدة كإجراء احترازي لحين اتضاح الرؤية.

التوجه المستقبلي لأسعار الفائدة

رجح الخبير الاقتصادي ميل البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية، مع تغيير المسار السابق الذي كان يهدف إلى خفضها، وذلك لأسباب عدة.

أسباب تثبيت أسعار الفائدة

أوضح أن السبب الأول يتعلق بأن خفض الفائدة في الفترة الماضية كان يهدف إلى تقليل العجز في الموازنة العامة وخفض أعباء خدمة الدين، وهو ما لا يزال أولوية للدولة، كما أن تثبيت الفائدة قد يكون قرارًا استثنائيًا مؤقتًا حتى تتضح معالم الأوضاع الجيوسياسية، خاصًة في ظل حالة عدم اليقين بشأن استمرار التوترات الإقليمية.

التوقعات البعيدة

أكد أن خيار تثبيت أسعار الفائدة يعد الأنسب حاليًا، للحفاظ على الاستثمارات ومنع مزيد من خروج الأموال الساخنة، مشيرًا إلى أنه مع استقرار الأوضاع، من المتوقع أن تعود الدولة إلى سياسة خفض أسعار الفائدة تدريجيًا لدعم النمو الاقتصادي وتقليل أعباء الدين.