
القاهرة – أقرأ نيوز 24: عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعه الدوري مع قادة قطاعي البترول والتعدين ورؤساء الشركات التابعة للقطاع، وذلك بمقر شركة «جاسكو»، لمناقشة الإنجازات المحققة في الفترة الماضية، واستعراض الأهداف الرئيسية للمرحلة القادمة، وتحديد أوجه الدعم اللازمة لتحقيق تلك الأهداف.
وشدد الوزير على أن الأولوية القصوى للوزارة حاليًا هي تعزيز الإنتاج المحلي من البترول الخام والغاز الطبيعي، بهدف تخفيض فاتورة الاستيراد وتأمين متطلبات الطاقة اللازمة لصيف 2026، ويتم ذلك من خلال تسريع إدخال آبار جديدة إلى خريطة الإنتاج، ضمن خطة خمسية طموحة تمتد حتى العام المالي 2029/2030 لرفع معدلات الإنتاج بشكل مستمر.
وأوضح المهندس بدوي أن الوزارة تستعد للإعلان قريبًا عن مجموعة جديدة من الإجراءات والحوافز التحفيزية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار في زيادة إنتاج البترول الخام، وسيتم تقديم هذه الحزمة لشركاء الاستثمار من الشركات العالمية والمصرية على حد سواء.
كما أعرب الوزير عن شكره وتقديره لفرق العمل في الحقول والمواقع والشركات، وذلك لجهودهم المبذولة في دعم منظومة الإنتاج، مشيرًا إلى أن الالتزام بانتظام سداد مستحقات الشركاء كان له أثر بالغ في استعادة ثقة المستثمرين وتنشيط خطط الاستكشاف والإنتاج.
وذكر الوزير أن العام الحالي سيشهد حفر ما يزيد عن 100 بئر استكشافي للغاز والبترول، وذلك ضمن برنامج أوسع يهدف إلى حفر نحو 500 بئر بحلول عام 2030، موضحًا أن التوسع في أنشطة الاستكشاف يهدف إلى إضافة حقول جديدة وزيادة القدرات الإنتاجية بالتوازي مع رفع إنتاج الحقول القائمة، بالإضافة إلى مشروعات المسح السيزمي الجارية التي تستهدف توفير فرص استثمارية جديدة وجذب المزيد من المستثمرين.
تأمين احتياجات الطاقة للصيف
وفيما يتعلق بتأمين احتياجات الطاقة خلال فصل الصيف، أكد الوزير أن التعاون والتنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة كان له دور فعال في تجاوز ذروة الاستهلاك خلال الصيف الماضي، على الرغم من تسجيل مستويات غير مسبوقة لاستهلاك الكهرباء، وأوضح أن هناك تنسيقًا فنيًا دائمًا لضمان توفير إمدادات الغاز الضرورية لمحطات الكهرباء خلال صيف العام الجاري، بالإضافة إلى إعداد سيناريوهات مرنة لمواجهة أي تغيرات طارئة في مستويات الاستهلاك.
وأضاف الوزير أن منظومة سفن التغييز التي أُنشئت في العام الماضي قد أثبتت نجاحها في تلبية الاحتياجات المتزايدة من الغاز لمحطات الكهرباء وقطاع الصناعة، وستواصل هذه المنظومة دعمها خلال الصيف القادم، مؤكدًا أن الأولوية القصوى تظل لزيادة الإنتاج المحلي، وأن هذه السفن تمثل قدرات داعمة حيوية لتحقيق أمن الطاقة إلى حين الوصول للاكتفاء الذاتي.
تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للغاز
كما شدد بدوي على أهمية تعظيم الاستفادة الاقتصادية من محطات الإسالة المصرية، بما يسهم في ترسيخ دور مصر كمركز إقليمي رائد لتداول وتجارة الغاز، وأشار إلى أن تصدير شحنات محدودة يؤكد الجاهزية التامة لهذه المحطات لاستقبال وتداول الغاز القبرصي خلال المرحلة القادمة.
تطوير قطاعات البتروكيماويات والتعدين
وفي سياق متصل، أشاد الوزير بقطاع البتروكيماويات، معتبرًا إياه أحد القطاعات الواعدة التي شهدت تنفيذ مشروعات ناجحة مؤخرًا، وأكد استمرار الجهود لتحسين مناخ الاستثمار في مجال الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والاستعداد لإطلاق أعمال المسح الجوي بهدف جذب استثمارات جديدة.
السلامة والصحة المهنية أولوية قصوى
وشدد وزير البترول على أن السلامة والصحة المهنية تحتل رأس أولويات العمل، داعيًا إلى المتابعة الدائمة لمنظومة السلامة في جميع مواقع العمل، بما يشمل الشركات والمقاولين، مع إجراء زيارات تفتيش مفاجئة، ورفع مستوى وعي العاملين بأهمية الالتزام بمعايير السلامة.
تعزيز العمل الجماعي لجذب الاستثمارات
وفي ختام اللقاء، وجه الوزير دعوة لقيادات القطاع ورؤساء الشركات لتعزيز العمل التكاملي بروح الفريق الواحد، وذلك لتجاوز التحديات القائمة، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة الإنتاج وتسهيل جذب الاستثمارات الجديدة.
