البرلمان يقر مبدئيًا تعديلات قانون الكهرباء لردع سارقي التيار

البرلمان يقر مبدئيًا تعديلات قانون الكهرباء لردع سارقي التيار

أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن البرلمان وافق مبدئيًا على مشروع قانون الكهرباء، نافيًا ما تردد من شائعات حول رفض المجلس له، وموضحًا أن الموافقة اقتصرت على التشريع من حيث المبدأ فقط، ولم تُناقش مواد القانون بشكل تفصيلي بعد.

أوضح فرج، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” المذاع على فضائية Ten، أن مشروع القانون كان مطروحًا للنقاش منذ فبراير 2025، إلا أن مناقشته جرى تأجيلها، ثم أُحيل بعد ذلك إلى اللجنة التشريعية والدستورية بالاشتراك مع لجنة الطاقة، حيث تمت مناقشته من حيث المبدأ دون التعمق في تفاصيل مواده.

الخسائر الكبيرة من إنتاج الكهرباء

أشار عضو مجلس النواب إلى أن المعلومات المتوفرة من الحكومة تشير إلى وجود فاقد يقدر بنحو 23% من إجمالي إنتاج الكهرباء، ينقسم هذا الفاقد إلى 10% فاقد فني، و13% ناتج عن عمليات السرقة، لافتًا إلى أن هناك ما يقرب من 360 مصنع طوب يمارسون سرقة الغاز والكهرباء.

وشدد فرج على أن مشروع القانون يهدف في جوهره إلى تحقيق مصلحة المواطن، مؤكدًا أن البرلمان ينظر دائمًا إلى مصلحة الوطن والمواطن باعتبارهما متساويتين ومتكاملتين.

كما أوضح أن القانون السابق كان يصنف جريمة الاستيلاء على الكهرباء باعتبارها سرقة تخضع لنصوص قانون العقوبات، في حين أعاد مشروع القانون الحالي تصنيفها لتصبح “جنحة استيلاء”، مما يتيح للمواطن فرصة استنفاد جميع درجات وإجراءات التقاضي.

مراعاة حقوق المواطن الملتزم وغير الملتزم

واختتم النائب فرج تصريحاته بالتأكيد على أنه يراعي، بصفته نائبًا برلمانيًا، حقوق المواطن الملتزم وغير الملتزم على حد سواء عند إعداد أي نص تشريعي يمكن أن يطبق على الجميع، مشددًا على أن مشروع القانون يصب في مصلحة المواطن في المقام الأول.

من جانبه، صرح النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، بأن مشروع قانون الكهرباء المقدم من الحكومة قد سبقت مناقشته في مجلس الشيوخ، موضحًا أنه قانون حكومي أُدخلت عليه تعديلات منذ عام 2020، وأشار إلى أن الغرامات المنصوص عليها فيه تتراوح بين 100 ألف جنيه وتصل إلى حد أقصى مليون جنيه، بالإضافة إلى عقوبة الحبس.

النوعالحد الأدنى للغرامةالحد الأقصى للغرامةعقوبات إضافية
جرائم الكهرباء (وفقًا للقانون الجديد)100 ألف جنيه1 مليون جنيهالحبس

وأوضح مغاوري أن المشكلة الأساسية في القانون تكمن في مساواته بين المخالفين، سواء من يمتلكون إمكانات مالية كبيرة أو المواطنين البسطاء الذين يستهلكون قدرًا محدودًا من الكهرباء، لافتًا إلى أن الضبطية القضائية تثبت واقعة السرقة، ثم يُحتسب الاستيلاء بأثر رجعي لا يقل عن عام، ما يؤدي إلى توقيع العقوبة وفقًا لنص القانون حال إحالة المتهم إلى المحكمة.

التصالح بقيمة تقديرية

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن عملية التصالح تتم بناءً على قيمة تقديرية، مؤكدًا وجود نقص في البيانات اللازمة لتقدير حجم الاستهلاك الفعلي، خصوصًا في ظل عدم وجود وزير للكهرباء لتقديم الأرقام المطلوبة، ومشددًا على أن مناقشة القانون اقتصرت حتى الآن على المواد الأولية فقط.

وشدد على ضرورة أن يتسم القانون بالشفافية التامة، من خلال الإعلان عن تكلفة إنتاج الكهرباء، خاصة في ظل تحول فاتورة الكهرباء إلى عبء ثقيل على المواطنين خلال الفترة الماضية، داعيًا إلى توفير بدائل حقيقية وميسرة أمام المواطنين، ومحذرًا من أن تعقيد إجراءات توصيل التيار الكهربائي للمنازل قد يدفع البعض إلى اللجوء لسرقة التيار.