البنك المركزي يثبت سعر صرف الدولار عند 3.75 ريال مع وجود فروقات غير معلنة تصل إلى 1.5 هللة بين البنوك

البنك المركزي يثبت سعر صرف الدولار عند 3.75 ريال مع وجود فروقات غير معلنة تصل إلى 1.5 هللة بين البنوك

في خطوة تعكس استقرار الاقتصاد السعودي خلال التقلبات العالمية، أعلن البنك المركزي السعودي عن تثبيت سعر الدولار عند 3.75 ريال، وهو السعر الذي لم يتغير منذ عقدين. بينما تتباين أسعار العملات عالميًا، يظل الريال السعودي ثابتًا كجبل راسخ، لكن المفاجأة تكمن في الفروق الطفيفة بين البنوك، والتي تصل إلى 1.5 هللة، مما يثير تساؤلات حول تكلفة التحويلات المالية.

تشير البيانات الرسمية إلى أن الفروق بين أسعار البيع والشراء لا تتجاوز 0.0015 ريال بين البنوك ومراكز الصرافة، إذ قد تصل الأسعار إلى 3.7515 ريال سعودي في بعض الحالات. “هذا الثبات النادر يظهر قوة الاحتياطيات السعودية وحكمة السياسة النقدية”، كما يوضح د. محمد، المحلل المالي المتخصص. ويعبر أحمد المحول، موظف في قطر، عن ارتياحه قائلاً: “أشعر بالطمأنينة عند تحويل راتبي شهريًا، فلا أخشى تقلبات أسعار الصرف التي تؤرق زملائي في دول أخرى.”

قد يعجبك أيضا :

أسس هذا الاستقرار تمتد على مدى عقود، حيث اعتمدت المملكة سياسة ربط الريال بالدولار الأمريكي كجزء من استراتيجية شاملة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، تشمل العوامل المؤثرة قوة الاحتياطيات الأجنبية الضخمة، وثبات أسعار النفط نسبيًا، والسياسة النقدية الحكيمة التي يعتمدها البنك المركزي. كجبل راسخ منذ عهد الملك فهد، يظل الريال صامدًا أمام أزمات الأسواق العالمية، حتى خلال الأزمات المالية الكبرى التي شهدها العالم في 2008 و2020.

يترجم هذا الاستقرار إلى فوائد ملموسة في حياة المواطنين والمقيمين، حيث تبقى أسعار السلع المستوردة مستقرة، مما يسهل التخطيط المالي الشخصي والعائلي. وتستفيد فاطمة التاجرة، صاحبة شركة استيراد، بشكل مباشر: “أستطيع وضع خطط طويلة المدى دون القلق من تقلبات أسعار الصرف، وهذا يمنحني ميزة تنافسية كبيرة.” يمثل استقرار الريال كالبوصلة التي تشير دائمًا نحو الشمال، مهما هبت الرياح، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق السعودية.

قد يعجبك أيضا :

في عالم مليء بالتقلبات الاقتصادية، يمثل هذا الاستقرار التاريخي للريال السعودي نموذجاً يُحتذى به في الإدارة النقدية الحكيمة، ومع استمرار هذا النهج كركيزة النمو الاقتصادي المستدام، تزداد الحاجة للاستفادة من هذا الاستقرار في التخطيط المالي الشخصي والاستثماري، في زمن يشهد اضطرابات مالية عالمية، فما هي قيمة راحة البال المالية التي يوفرها الاستقرار النقدي؟