البنك المركزي يحبط مخططات احتيالية بقيمة 4 مليارات جنيه ويؤكد يقظته المستمرة خلال 2025

البنك المركزي يحبط مخططات احتيالية بقيمة 4 مليارات جنيه ويؤكد يقظته المستمرة خلال 2025

صرح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، بنجاح البنك في إحباط محاولات احتيالية بلغت قيمتها 4 مليارات جنيه مصري خلال العام الماضي، مما يمثل قفزة نوعية في معدلات التصدي للاحتيال بنسبة 268% مقارنةً بعام 2024. جاءت هذه التصريحات خلال كلمة المحافظ في النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال، الذي يُعقد بمدينة الأقصر، وتستضيفه مصر للعام الثاني على التوالي بعد نجاح استضافة النسخة الأولى بمدينة شرم الشيخ.

يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من نخبة متميزة من الخبراء والمختصين، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهات الحكومية، والبنوك المركزية، والمؤسسات المالية، والمنظمات المعنية على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي، الأمر الذي يؤكد تنامي الوعي العربي بأهمية توحيد الرؤى وتبادل الخبرات لمكافحة الاحتيال بفاعلية.

استراتيجية البنك المركزي في حماية القطاع المصرفي

أوضح المحافظ عبد الله أن البنك المركزي تبنى استراتيجية فعالة أسهمت في الحد من العديد من الممارسات غير المشروعة، ووفرت حماية كبيرة للمؤسسات والأفراد المتعاملين ضمن القطاع المصرفي المصري من الوقوع ضحايا للاحتيال. وأشار عبد الله إلى تحقيق طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا عمليات الاحتيال، مؤكدًا أن هذا التطور يعد مؤشرًا إيجابيًا على سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتضافر جهودها لمكافحة الممارسات الاحتيالية بفاعلية.

لتحقيق فهم أعمق للتقدم المحرز، نستعرض مقارنة للمبالغ المستردة:

إجمالي المبالغ المستردة (بالجنيه المصري)الفترة
116.8 مليونالعام المنقضي
6.5 ملايينعام 2024

دعوة لتبني حلول مبتكرة وتعزيز التعاون الدولي

وشدد المحافظ عبد الله على أن المرحلة الراهنة تستلزم تبني حلول ديناميكية ومبتكرة تتناسب مع الأساليب المتطورة التي يتبعها المحتالون للتحايل على أنظمة التأمين والضوابط المصرفية، كما أكد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لرفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال، وإنشاء قنوات رسمية آمنة لتبادل المعلومات، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الحماية التأمينية للقطاع المصرفي العربي في مواجهة مخاطر الاحتيال، ويدعم تحقيق مزيد من الاستقرار المصرفي والنمو الاقتصادي المستدام مع التقليل من الآثار السلبية.

مكافحة الاحتيال: مسؤولية مشتركة لتعزيز أمن الأنظمة المصرفية

وتابع قائلاً: “انطلاقًا من إيماننا الراسخ بأن مكافحة الاحتيال مسؤولية جماعية وليست فردية، نؤكد على ضرورة تعزيز التنسيق الفاعل بين البنوك المركزية، والمؤسسات المالية، وأجهزة إنفاذ القانون، وصولاً إلى مؤسسات القطاع الخاص، بما يضمن سلامة المعاملات المالية ويعزز من مناعة الأنظمة المصرفية العربية في مواجهة مختلف أشكال الجرائم المالية.”

التزام مصر بمكافحة الجريمة المالية

كما صرح محافظ البنك بأن مصر، بوصفها شريكًا فاعلاً ضمن المنظومة الإقليمية والدولية، تواصل بذل جهودها الحثيثة لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من الآثار السلبية الناجمة عن المتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية المتسارعة، مؤكدة بذلك التزام الدولة المصرية بدعم جميع المبادرات الرامية إلى مكافحة كافة أشكال الاحتيال والجرائم المالية.

شكر وتقدير لمشاركي المؤتمر

واختتم كلمته قائلاً: “لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للحضور الكريم، ولكافة المؤسسات والجهات المشاركة، مؤكدًا ثقتي بأن مداولات هذا المؤتمر والتوصيات التي ستصدر عنه، ستسهم بلا شك في تعزيز التعاون العربي وتدعيم الجهود المشتركة لمواجهة مختلف أشكال الاحتيال المصرفي والمالي.”