
البورصة السعودية تكسر قيود«المستثمر المؤهل» وتفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر
في خطوة تُعتبر تاريخية، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن إلغاء الشروط المقيدة لمشاركة المستثمرين الأجانب، مما يتيح حرية الوصول إلى أكبر سوق مالية في المنطقة، وقد أدى هذا القرار إلى ارتفاع مؤشر “تاسي” بنسبة 2.5% في بداية تعاملات اليوم، مسجلاً أعلى مكاسب يومية له منذ سبتمبر الماضي.
وداعاً لـ “المستثمر المؤهل”.. السوق مفتوح للجميع
اعتباراً من الأول من فبراير المقبل، سيتم إلغاء اشتراط صفة “المستثمر الأجنبي المؤهل” (QFI) رسمياً، مما يسمح لغير المقيمين، مثل صناديق الاستثمار الصغيرة، والمكاتب العائلية، والأفراد، بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، ويأتي هذا التحرك كمرحلة أولى تهدف الرياض من خلالها إلى تمكين الأجانب من تملك حصص أغلبية في الشركات المدرجة، متجاوزة السقف الحالي البالغ 49%.
توقعات بتدفق 10 مليارات دولار.. والقطاع البنكي الرابح الأكبر
توافق محللون من بنوك استثمار عالمية، مثل “جيه بي مورغان” و”إي إف جي هيرميس”، على أن هذا الانفتاح قد يجذب تدفقات أجنبية تتجاوز 10 مليارات دولار، وقد تصدرت “مجموعة تداول” والبنوك الرائدة مثل “مصرف الراجحي” و”الأهلي السعودي” قائمة الرابحين في جلسة اليوم، وسط تفاؤل بأن كسر قيود الملكية سيكون الحافز الرئيسي لتعويض خسائر العام الماضي التي بلغت 13%.
توقيت استراتيجي لمواجهة التحديات
تأتي هذه الإصلاحات الجريئة في وقت تسعى فيه المملكة لتنويع مصادر التمويل بعيداً عن النفط، لتمويل مشاريع “رؤية 2030” العملاقة وسط عجز الميزانية، ويرى “جنيد أنصاري”، رئيس قسم البحوث في “كامكو إنفست”، أن هذه التحركات تجعل السوق السعودية وجهة عالمية مفتوحة بالكامل، وتلغي الفوارق بين المستثمر المحلي والدولي.
خارطة الطريق نحو “التحرير الكامل” في 2026
النصف الثاني من 2026
من المتوقع صدور آلية لتخفيف حدود الملكية الأجنبية، مما قد يحفز تدفقات شرائية ضخمة خلال مراجعات المؤشرات العالمية في شهري أغسطس ونوفمبر.
المراجعة الشاملة
أكدت هيئة السوق المالية التزامها بإجراء مراجعة شاملة خلال العام الجاري (2026) لتقييم المسار الأفضل للإلغاء التام للقيود، بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لبرنامج تطوير القطاع المالي.
