«التحول الكبير في إدارة الأصول المصرية» بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال: من سيخلف إدارة الدولة بعد عقود من الاستقلال؟

«التحول الكبير في إدارة الأصول المصرية» بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال: من سيخلف إدارة الدولة بعد عقود من الاستقلال؟

رئيس الوزراء يلتقي نائبه للشئون الاقتصادية

إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام

أدخلت إدارة الأصول العامة في مصر مرحلة جديدة من التحول، عقب صدور قرار رسمي بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، ضمن التعديل الوزاري الأخير الذي أقره مجلس النواب، ليضع حدًا لكيان مستقل أدار واحدة من أضخم المحافظ الاستثمارية للدولة، مما يفتح المجال أمام استراتيجية جديدة للحوكمة، وفصل الملكية عن الإدارة.

تدير الوزارة المُلغاة محفظة ضخمة تضم 146 شركة، تمثل نحو 26% من إجمالي الكيانات المملوكة للدولة، البالغ عددها 561 شركة، وتتوزع تحت مظلة 6 شركات قابضة تعمل في قطاعات حيوية مثل السياحة والفنادق، والأدوية، والغزل والنسيج، والتشييد، بالإضافة إلى الصناعات الكيميائية والمعدنية، وتشير البيانات الحكومية إلى أن 75% من هذه الشركات تحقق أرباحًا، بينما تقع الـ 25% المتبقية في دائرة الخسائر.

شركات وزارة قطاع الأعمال العام

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم الأربعاء في العاصمة الإدارية مع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، بحضور الدكتور هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، وقد شهد الاجتماع بحث الآليات القانونية والإدارية لنقل تبعية الشركات بعد إلغاء الوزارة، حيث وجه رئيس الوزراء بإسناد الملف بالكامل إلى الدكتور حسين عيسى، مستفيدًا من خبراته الاقتصادية في إعادة هيكلة الهيئات والشركات، مع ضرورة الإسراع في وتيرة العمل لضمان استقرار المراكز المالية لهذه الكيانات.

كيفية التعامل مع شركات وزارة قطاع الأعمال العام

كشف الدكتور هاشم السيد عن ملامح الخطة العاجلة الجاري تنفيذها، موضحًا أنه يتم حاليًا تجهيز 60 شركة من محفظة قطاع الأعمال العام للتعامل معها وفق مسارين، وهما: نقل 40 شركة مباشرة إلى مظلة صندوق مصر السيادي، وقيد 20 شركة في البورصة المصرية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ويأتي هذا التوجه في ظل دور وحدة الشركات المملوكة للدولة التي تأسست أواخر 2025، والتي تستهدف الانتهاء من حصر وتقييم كافة الأصول خلال 5 أشهر، لوضع إطار جديد لمساهمة الدولة في النشاط الاقتصادي.

من يتولى إدارة شركات وزارة قطاع الأعمال العام؟

أفاد مسؤول حكومي بأن المقترحات المطروحة حاليًا لا تقتصر على الصندوق السيادي فقط، بل تشمل أيضًا إمكانية توزيع بعض الشركات على الوزارات الفنية المختصة بحسب نشاط كل شركة، حسبما صرح لـ “الشرق”، وأكد المصدر المسؤول أن المشاورات لا تزال قائمة للوصول إلى الصيغة النهائية التي تضمن أقصى كفاءة اقتصادية.