«التطورات الأخيرة» قرب انتهاء 2025.. أين يقف برنامج الطروحات الحكومية بعد إدراج بنك المصرف المتحد؟

«التطورات الأخيرة» قرب انتهاء 2025.. أين يقف برنامج الطروحات الحكومية بعد إدراج بنك المصرف المتحد؟

الاقتصاد المصري

مع اقتراب عام 2025 من نهايته، لا تزال التساؤلات تحوم داخل الأوساط الاقتصادية حول مستقبل الطروحات الحكومية، التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في وقت سابق من العام الحالي، ورغم إدراج مجموعة من الشركات الجديدة من القطاع الخاص في البورصة المصرية، إلا أن الطروحات الحكومية لا تزال غائبة، بعد إدراج بنك المصرف المتحد في أواخر عام 2024.

خلال أول 7 شهور من عام 2025، تم إدراج عدد من الطروحات الخاصة في البورصة، على الرغم من حالة من عدم اليقين التي تسيطر على سوق المال في مصر، بسبب الظروف الجيوسياسية الإقليمية، التي تحد من الإقبال على الاستثمارات، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية لإعادة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده.

طرح شركات القطاع العام

أعلنت الحكومة عدة مرات منذ بداية عام 2024 وحتى الآن عن نيتها لطرح شركات القطاع العام، وقد حددت قائمة الشركات المستهدفة، التي تتضمن شركات وطنية وصافي في قطاعات الأغذية والطاقة، وبعض المؤسسات المصرفية مثل بنك القاهرة، ومع ذلك، لا يزال سوق المال في مصر بدون طروحات حكومية جديدة بعد إدراج أسهم بنك المصرف المتحد.

لا شك أن الطروحات الجديدة، سواء كانت تخص شركات القطاع العام أو الخاص، مهمة لزيادة اتساع السوق، ولكن تختلف الأهداف ونتائج الطرح حسب الغرض منه، فقد يستهدف الطرح زيادة رؤوس الأموال دون وجود خطة استثمارية للتوسع.

الطروحات الحكومية

في هذا السياق، أشارت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إلى ضرورة إعادة النظر في نظام رأس المال المصري، حيث يجب على الحكومة أولاً، ثم مجلس إدارة البورصة، وهيئة الرقابة المالية، تعزيز الفكر الاستثماري لمواجهة العقبات، التي تدفع المستثمرين لتفضيل الإدخار في المصارف، التي تُعتبر أكثر سلامة وأقل مخاطرة مقارنة بالبورصة.

وكان من المتوقع أن يعزز طرح بنك المصرف المتحد من رغبة الحكومة في إطلاق طرح جديد، ولكن الظروف السائدة في سوق المال توحي بالحاجة إلى تعديل خطة الإعداد وتسعير الطروحات، ومدى استعداد السوق لاستقبال طروحات جديدة، ومعالجة مؤشرات وحجم السيولة، بالإضافة إلى التحديات الجيوسياسية التي قد تؤثر سلبًا.

كما حذرت من بيع أصول الدولة بأسعار منخفضة لجذب مستثمرين، لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تم تخفيض قيمة بنك القاهرة من 10.5 مليار جنيه إلى 1.5 مليار جنيه، مما دفع المستثمرين للتراجع عن الاستثمار.

الطروحات الخاصة

لفتت خبيرة سوق المال إلى أن المستثمرين وأصحاب رؤوس المال يجب أن يتبعوا خطة ممنهجة قبل طرح الأسهم، لضمان عدم التأثير على الثقة في البورصة والاقبال عليها، مثلاً طرح شركة بنيان للتنمية والتجارة شهد تغطية ضخمة، ولكن السهم تراجع بنسبة 7% بعد يوم واحد من الارتفاع، مما يعكس اهتمام المستثمرين بإمكانية تحقيق مكاسب رأسمالية، إلا أن نقص الإيرادات بعد الطرح أثر سلبًا على ثقة المتعاملين.

وأوضحت رمسيس أن هناك اهتمامًا واضحًا بالاستثمار في البورصة، ولكن من خلال الاستحواذات، بدلاً من الطروحات، حيث يقوم المستثمرون بشراء أسهم شركات تحقق أرباحاً، ثم إجراء شطب اختياري لها، مما يقلل من رأسمال السوق ويرفع قيمة الطرح.

تجربة تحظى بالاهتمام

أكدت خبيرة سوق المال على ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في بورصات الدول الشقيقة، والتي تعتمد على خطط منهجية لطرح الاكتتابات، حيث تكون معدلات النجاح فيها مرتفعة، من خلال انخراط أسهم القطاع العائلي في البورصة، بهدف زيادة كفاءة رأس المال.