
أكدت الدكتورة مروة الدالي، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتنمية المستدامة، أن تمكين الشباب يمثل حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وبناء مستقبل مزدهر يرتكز على المعرفة والابتكار، مشددة على أن الدولة المصرية تولي الاستثمار في العنصر البشري أولوية قصوى.
تكريمٌ رفيع يؤكد رؤية التعليم العالي لتمكين الشباب
جاء هذا التأكيد البناء خلال مشاركتها المتميزة، نيابة عن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في حفل تكريم نخبة من الطلاب الموهوبين الحاصلين على منحة التعليم العالي المرموقة «ڤودافون- ساويرس Tech-Start»، وهي منحة تستهدف دعم المتفوقين من خريجي الثانوية العامة، وتُقدم هذه الفرصة الثمينة بفضل شراكة استراتيجية بين مؤسسة ڤودافون لتنمية المجتمع ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، مع تنفيذ احترافي من شركة «أسباير».
الشراكة المتكاملة: مفتاح التنمية المستدامة
وأوضحت الدالي أن هذه الشراكة الاستراتيجية تجسد بعمق فلسفة وزارة التعليم العالي الراسخة، التي تؤمن بأن التنمية الحقيقية والشاملة لا يمكن أن تتحقق بجهود فردية، بل تتطلب تكاملًا وتضافرًا لأدوار جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة، والقطاع الخاص، والقطاع المصرفي، ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة.
دعم المتفوقين وذوي الهمم: أولوية وطنية
وأضافت أن هذه المبادرة الرائدة تنسجم تمامًا مع التوجهات الاستراتيجية للوزارة، والتي تضع دعم الطلاب المتفوقين وذوي الهمم على رأس أولوياتها، مستشهدة بمنحة “علماء المستقبل” التي أُطلقت بنجاح بالتعاون المثمر مع البنك المركزي المصري كنموذج يحتذى به في هذا الإطار.
توفير الفرص: كسر حواجز العوائق المادية
كما أشارت الدالي إلى النجاح الباهر الذي حققته الدولة في توفير ما يزيد عن 35 ألف منحة دراسية سنويًا للطلاب المتميزين، وهو ما يضمن استمرار مسيرتهم التعليمية في الجامعات، ويؤكد بوضوح أن الظروف المادية لا ينبغي أبدًا أن تكون حاجزًا أمام الموهبة الحقيقية أو أن تعيق تحقيق الأحلام الكبيرة.
منصة رقمية وطنية: ربط التعليم بسوق العمل والابتكار
وأفادت مستشار وزير التعليم العالي بأن الوزارة تعمل حاليًا بكل جد على إطلاق منصة إلكترونية وطنية متطورة، ستكون بمثابة مظلة موحدة وشاملة لكافة المبادرات، والمنح، والشراكات المتاحة، وذلك بهدف رئيسي هو ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المتغيرة، والبحث العلمي المتقدم، ومحركات الابتكار، وبالتالي رسم خريطة طريق واضحة ومستنيرة لمستقبل مشرق للشباب في مجالات التكنولوجيا، والعلوم، والفنون المتنوعة.
رسالة أمل وإلهام لصناع المستقبل
واختتمت الدكتورة مروة الدالي كلمتها برسالة ملهمة للطلاب المكرمين، مؤكدة أنهم يمثلون النواة الحقيقية لجيل من العلماء والقادة الذين سيصنعون مستقبل مصر، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي المتطورة، والأمن السيبراني، والبرمجة، والروبوتات، داعية إياهم إلى تسخير العلم والتكنولوجيا لخدمة مجتمعهم بكل إخلاص، وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة جنبًا إلى جنب مع التميز العلمي المتواصل.
