«التفاصيل الكاملة عن إمدادات المنتجات البترولية من وزارة الصناعة والتجارة»

«التفاصيل الكاملة عن إمدادات المنتجات البترولية من وزارة الصناعة والتجارة»

ابتداءً من 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارة جوية عسكرية واسعة النطاق على إيران، مما شكل تصعيداً خطيراً للتوترات في الشرق الأوسط. وباعتبارها دولة مُصدِّرة رئيسية للسلع الاستهلاكية، ومستوردة في الوقت نفسه للوقود ومُدخلات الطاقة لاقتصادها، فإن الوضع العالمي المُعقد وغير المُستقر سيؤثر بلا شك تأثيراً كبيراً على الإنتاج المحلي والتجارة الدولية والصادرات. ولتوضيح ذلك، أجرى مراسلنا مقابلة مع نائب وزير الصناعة والتجارة، نغوين سينه نهات تان، حول هذا الموضوع.

خطة العمل لضمان استقرار السلع الأساسية

معالي نائب الوزير، سعياً لتحقيق هدف النمو بنسبة 10% أو أكثر بحلول عام 2026، أصدرت وزارة الصناعة والتجارة خطة لتنفيذ قرارات الحكومة. ونظراً للتطورات الجديدة في العالم، هل يُمكنكم التفضل بتوضيح خطة عمل الوزارة لضمان تلبية العرض والطلب على السلع الأساسية، ولا سيما منتجات الطاقة مثل البنزين والديزل والغاز الطبيعي؟

رد نائب الوزير على الاستفسارات

نائب الوزير نغوين سينه نهات تان: مباشرة بعد أن أصدرت الحكومة القرار 01/NQ-CP والقرار 23/NQ-CP، قامت وزارة الصناعة والتجارة بوضع الخطة 1081/BCT-KHTC لتنفيذ المهام الموكلة إليها بشكل شامل، بهدف تعزيز النمو، وضمان استقرار السوق في سياق اقتصاد عالمي مليء بالمخاطر الجديدة.

تقييمات الأثر وتأثير المتغيرات الجيوسياسية

عند وضع خطة العمل وأهداف النمو لتحقيق الأهداف الصعبة لعام 2026، أجرت وزارة الصناعة والتجارة أيضًا تقييمات للأثر على الصناعة، مع الأخذ في الاعتبار تأثيرات المتغيرات الجيوسياسية.

استجابة الوزارة للتطورات في الشرق الأوسط

نظراً للتطورات المعقدة في الشرق الأوسط، سارعت وزارة الصناعة والتجارة إلى تفعيل سيناريوهات الاستجابة ضمن إطار الخطة 1081/BCT-KHTC، وتركز إجراءات الوزارة تحديداً على ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، ضمان أمن الطاقة وإمدادات المنتجات البترولية، باعتبارها عصب الاقتصاد. ثانياً، مراقبة السوق وتنظيم العرض والطلب على السلع الأساسية، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية نتيجة لمخاطر النقل، والتي قد تؤدي إلى الاحتكار والمضاربة. ثالثاً، وبتركيزها على الإنذار المبكر والاستجابة المرنة في سلسلة التوريد، تُنسق الوزارة بشكل وثيق مع مكاتب التمثيل التجاري الفيتنامية في الخارج، لتحديث تقلبات السوق باستمرار، مما يُساعد شركات الاستيراد والتصدير على تغيير مسارات النقل أو طرق الدفع بشكل استباقي. وفي الوقت نفسه، أنشأت الوزارة آليات تنسيق مرنة وفعّالة بين الوكالات، مثل التنسيق مع وزارة المالية لإدارة أسعار البنزين والديزل وفقًا لآليات السوق مع رقابة الدولة.

تشكيل فريق عمل لضمان أمن الطاقة

على وجه الخصوص، أنشأ رئيس الوزراء مؤخراً فريق عمل لضمان أمن الطاقة في ضوء التطورات المعقدة في الشرق الأوسط، والتي لا تقتصر على إمدادات البنزين والنفط فحسب، بل تشمل أيضاً أنواعاً أخرى من الطاقة. وستقدم وزارة الصناعة والتجارة، بصفتها الجهة الدائمة المسؤولة عن فريق العمل هذا، تقارير يومية سريعة لدعم عمله الميداني في ظل هذا السياق شديد التعقيد.

ضمان إمدادات الوقود المحلية

معالي نائب الوزير، خلال تعديل أسعار الوقود في الخامس من مارس، شهد السوق ارتفاعًا حادًا في أسعار الوقود، بالإضافة إلى صعوبات وضغوط ناجمة عن الوضع العالمي. هل يُمكنكم التفضل بتوضيح كيفية ضمان إمدادات الوقود المحلية في ظل هذه التقلبات؟

نائب الوزير نغوين سينه نهات تان: يُعدّ هذا ركيزة أساسية لتنفيذ الخطة 1081 (خطة وزارة الصناعة والتجارة بشأن حلول تنفيذ قرارات الحكومة)، والتي تهدف إلى ضمان أمن الطاقة وإمدادات المنتجات البترولية. وكما ذكرتُ، فإنّ هذا هو شريان الحياة للاقتصاد؛ لذا، ولتجنب انقطاع الإمدادات نتيجةً لمخاطر النقل الدولي، من الضروري تنويع مصادر الاستيراد، وعدم الاعتماد المفرط على منطقة جغرافية واحدة. كما نشجع الشركات الرئيسية على تعزيز عقودها طويلة الأجل مع شركائها في جنوب شرق آسيا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية لتعويض أي اضطرابات قد تطرأ على خطوط الإمداد عبر الشرق الأوسط؛ وفي الوقت نفسه، يجب على هذه الشركات الحفاظ بدقة على مستويات الاحتياطي المتداول المطلوبة، لتكون على أهبة الاستعداد للاستجابة في حال انخفاض المعروض العالمي. إضافةً إلى ذلك، وللحفاظ على استقرار الإنتاج المحلي، تُعطي المصانع الأولوية لتنظيم إمدادات السلع إلى السوق المحلية.

استقرار السوق والتحكم في الأسعار

– معالي نائب الوزير، إلى جانب ضمان إمداد السلع، تتطلب الحكومة استقرار السوق والتحكم في أسعار السلع الأساسية… كيف تقوم وزارة الصناعة والتجارة بتنفيذ هذه المهام للمساهمة في ضمان التوازنات الرئيسية للاقتصاد والسيطرة على التضخم؟

نائب الوزير نغوين سينه نهات تان: إن ضمان الإمداد مع استقرار السوق والتحكم في أسعار السلع الأساسية هو مهمة مستمرة لوزارة الصناعة والتجارة، تهدف إلى المساهمة في الحفاظ على التوازنات الرئيسية للاقتصاد، والسيطرة على التضخم. وفقًا لوظائفها الموكلة إليها، تنسق وزارة الصناعة والتجارة دائمًا بشكل وثيق مع الجمعيات الصناعية والمناطق والشركات الأعضاء في لجنة توجيه السوق المحلية لمراقبة تطورات العرض والطلب عن كثب، لا سيما بالنسبة للسلع الأساسية والحساسة مثل البنزين والكهرباء والغاز والحديد والصلب. ومن خلال ذلك، تقترح وتنفذ على الفور حلولًا مناسبة عندما تظهر السوق علامات على التقلب.

في حالة حدوث أي ظروف غير عادية، سيعقد فريق إدارة السوق المحلي اجتماعاً طارئاً لتقييم الوضع والاتفاق على تدابير إدارية لضمان عدم وجود نقص في السلع، أو ارتفاع مفاجئ في الأسعار، أو ردود فعل متسلسلة تؤثر على مستوى الأسعار الإجمالي. فيما يتعلق بإدارة الأسعار، ووفقاً لما ينص عليه قانون الأسعار والوثائق التوجيهية، تنسق وزارة الصناعة والتجارة بشكل وثيق مع وزارة المالية في إدارة أسعار السلع الأساسية الهامة كالكهرباء والمنتجات البترولية، وذلك وفق آلية السوق التي تديرها الدولة، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح الدولة والشركات والمستهلكين. وفي الوقت نفسه، تراقب الوزارة عن كثب تقلبات أسعار الغاز الطبيعي والحديد والصلب، وغيرها من المواد الخام الهامة، لتقديم مقترحات استباقية لتدابير استقرار الأسعار عند الضرورة.

من خلال آليات التنسيق بين القطاعات، والتنبؤ الدقيق، والإدارة المرنة، ساهمت وزارة الصناعة والتجارة في السيطرة الفعالة على ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع التكاليف، وتحقيق استقرار معنويات السوق، وبالتالي دعم استقرار الاقتصاد الكلي وخلق أساس للنمو المستدام.

شكراً جزيلاً لك يا معالي نائب الوزير!

المصدر: