
المركزية- أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الوفد الأممي الذي زاره في بعبدا أمس، أن لبنان اختار مسار المفاوضات مع إسرائيل، وقد تم تكليف سفير سابق برئاسة الوفد اللبناني، وذلك لتفادي جولة إضافية من العنف، ولأن لبنان مؤمن بأن الحروب لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية، وأن التفاوض هو السبيل الوحيد لتوفير أجواء تؤدي إلى الاستقرار والأمان، وتجد حلولاً للمسائل العالقة، وتخفف من معاناة المواطنين…
المحادثات الإيجابية مع إسرائيل
في بداية جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس، أكد عون أن المحادثات مع إسرائيل كانت “إيجابية”، وهدفها تجنب “حرب ثانية”، لذا تركز النظر الرسمي اللبناني على إبعاد شبح الحرب، وهو هدف “نبيل”، كما تقول مصادر نيابية سيادية لـ”المركزية”، مما دفع الدولة لتوسيع فريق ممثليها في لجنة الميكانيزم، وقد أُوكلت رئاسة اللجنة للسفير سيمون كرم.
تطورات ميدانية وانذارات إسرائيلية
لكن التطورات الميدانية يوم الخميس، حيث استعادة إسرائيل بعد ساعات من أول اجتماع للميكانيزم بحضور مدنيين، لغة الحديد والنار والانذارات، قبل قصف أهداف في جنوب لبنان، تشير إلى عدم وجود ارتباط في تل أبيب بين المفاوضات وسلاح حزب الله.
رسالة إسرائيل إلى لبنان
هذه هي الرسالة التي أرادت إسرائيل توجيهها إلى لبنان، الذي سادته أجواء من الارتياح والاطمئنان بعد تعيين كرم، حيث عمّ انطباع بأن خطر الحرب قد تم تجاوزه، فجاءت الغارات لتبلغ لبنان أن التفاوض سيجري تحت التهديد، وأن هذا التفاوض يجب أن يتزامن مع جدية لبنانية في نزع سلاح حزب الله، وإلا فإن تل أبيب ستتولى المهمة بنفسها، وأن التفاوض لن يغير في هذا القرار شيئاً.
ضرورة نزع السلاح
على أي حال، تتابع المصادر، التفاوض لن يقود إلى نتائج مؤثرة ما دام سلاح حزب الله موجوداً، فهل يعتقد عاقل أن إسرائيل ستبرم اتفاقات أو تفاهمات مع بيروت بينما الحزب مسلح؟ تسأل المصادر.
دعوة لتسريع عملية حصر السلاح
لذا، من الضروري أن تستكمل الدولة خطواتها السيادية المتقدمة، المتمثلة في تكليف كرم، وتسريع عملية حصر السلاح، وذلك لابعاد الحرب بشكل جدي ونهائي عن لبنان، فهل ستقوم بذلك وتطبق قرارات 5 و7 آب، خاصة أن الرئيس عون أكد أمس “أننا مصممون على تنفيذ قرار حصر السلاح”، بينما جدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس أيضاً رفضه لذلك؟
