التموين المصرية تطمئن بتوافر مخزون استراتيجي آمن للسلع الأساسية واستقرار كامل بالإمدادات

التموين المصرية تطمئن بتوافر مخزون استراتيجي آمن للسلع الأساسية واستقرار كامل بالإمدادات

في إطار حرصها الدائم على تأمين احتياجات المواطنين، عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا بالقاهرة لمتابعة وضع الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، والتأكد من توافرها المستمر في الأسواق، فضلًا عن مراجعة معدلات الضخ والتداول والتخزين، بالإضافة إلى استعراض موقف مخزون القمح والحبوب، وذلك بهدف تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.

تأتي هذه المتابعة الحثيثة، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة اليوم الأحد، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة التي تستدعي يقظة مستمرة لضمان استمرارية توافر السلع الاستراتيجية، وتأمينها بكفاءة وفعالية.

وقد شهد الاجتماع حضورًا لافتًا من المسؤولين، حيث ضم كلاً من مصطفى إسماعيل، نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية، واللواء حازم صلاح، ممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور علاء ناجي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والدكتور أشرف صادق، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصوامع، وأحمد كمال، مساعد الوزير والمتحدث الرسمي للوزارة، بالإضافة إلى سارة العزازي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، مما يعكس الشمولية والتنسيق في ملف الأمن الغذائي.

تأمين المخزون الاستراتيجي

خلال الاجتماع، استعرض الوزير الأرصدة الحالية للسلع الأساسية، مؤكدًا وجود مخزون آمن يكفي لعدة أشهر قادمة، وهو ما يتماشى تمامًا مع الاستراتيجية الوطنية للدولة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي الشامل والمستدام لجميع المواطنين.

كما أشار إلى انتظام عمليات التخزين داخل الصوامع، والتي تتم وفقًا لأعلى معايير الجودة والسلامة العالمية، مع الحرص على المتابعة الدورية والمكثفة لحالة الصوامع والشون المطورة، لضمان الحفاظ على جودة الأقماح والحبوب المخزنة، وبالتالي تقليل أي فاقد محتمل إلى الحد الأدنى.

تعاقدات مرنة وتنويع مصادر الاستيراد

تناول الاجتماع أيضًا موقف التعاقدات الحالية والمستقبلية، والتي تهدف إلى تأمين احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية بفعالية، وفي هذا الصدد، وجه الوزير بضرورة مواصلة سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد، وذلك لتعزيز مرونة منظومة الإمداد الوطنية، والحد من أي تأثيرات سلبية قد تنجم عن المتغيرات الإقليمية والدولية الطارئة، مؤكدًا على أهمية الإدارة الاستباقية لملف التعاقدات لضمان تغطية الاحتياجات المستقبلية بصورة آمنة ومستدامة.

وأكد الدكتور فاروق على المتابعة اليومية التي تقوم بها الوزارة لضمان انتظام سلاسل الإمداد، سواء من خلال الإنتاج المحلي أو التعاقدات الخارجية، مشيرًا إلى التنسيق المتواصل والكامل مع الجهات المعنية لتسريع إجراءات الإفراج عن الشحنات، وبالتالي تعزيز المخزون الاستراتيجي للبلاد أولًا بأول، وذلك بالتعاون الوثيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

استقرار الأسواق وضخ السلع

وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية استمرار ضخ السلع بكميات مناسبة وكافية في جميع المنافذ التموينية والأسواق على مستوى الجمهورية، مؤكدًا على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، لضمان استقرار الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة، خاصة مع حلول شهر رمضان المعظم الذي يشهد زيادة في معدلات الاستهلاك.

صرف المنح والمقررات التموينية

كما أكد الوزير على أن بداية شهر مارس تشهد صرف المنحة الإضافية للمستحقين على بطاقات التموين بسلاسة ودون أي معوقات، بالتوازي مع صرف المقررات التموينية الشهرية، مشيرًا إلى أن منظومة الصرف تعمل بكفاءة عالية في جميع المنافذ، مما يضمن وصول الدعم لمستحقيه في التوقيتات المقررة، ويعكس جاهزية واستقرار المنظومة التموينية ككل.

منظومة متكاملة للأمن الغذائي

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة لإدارة الاحتياطي الاستراتيجي للسلع، تتميز بالمرونة والجاهزية التامة للتعامل مع مختلف المستجدات والتحديات، وذلك بما يحقق الأمن الغذائي المستدام ويضمن تلبية كافة احتياجات المواطنين بصورة مستمرة، يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وتأكيدًا على حرص الحكومة الدائم على استقرار الأسواق وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين.