
يعيش موظفو القطاع الحكومي في المملكة حالة من الترقب الإيجابي والترقب المستنير، مع اقتراب موعد إيداع راتب شهر يناير الذي يحمل معه سنويًا إضافة “العلاوة السنوية”، وهي خطوة تمثل دعمًا ماديًا ومعنويًا بالغ الأهمية لشريحة واسعة من المواطنين.
تُعد العلاوة السنوية جزءًا لا يتجزأ من منظومة الخدمة المدنية، حيث تُصرف مع بداية كل عام ميلادي، وتقتضي نقل الموظف من الدرجة الوظيفية التي يشغلها إلى الدرجة التي تليها مباشرة ضمن المرتبة ذاتها، الأمر الذي ينجم عنه زيادة في الراتب الأساسي تتفاوت قيمتها وفقًا للمرتبة والمستوى الوظيفي للموظف.
آلية الاستحقاق وشروطه
بموجب أنظمة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تُمنح العلاوة السنوية للموظفين الخاضعين لنظام الخدمة المدنية بشكل تلقائي، إلا في حال وجود موانع نظامية محددة، وتشمل هذه الموانع حصول الموظف على تقييم أداء وظيفي بتقدير “غير مرضٍ” في العام السابق، أو وجود عقوبات تأديبية تمنع الترقية أو صرف العلاوة.
قيمة العلاوة السنوية
تختلف قيمة العلاوة السنوية تبعًا للمرتبة الوظيفية، وهي كالتالي:
| الفئة الوظيفية | الحد الأدنى | الحد الأقصى |
|---|---|---|
| الموظفون العامون (المراتب الدنيا) | 135 ريالًا | — |
| الموظفون العامون (المراتب العليا) | — | أكثر من 800 ريال |
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تختلف بشكل ملحوظ للوظائف التعليمية والصحية والعسكرية، حيث تمتلك كل فئة سلم رواتب خاصًا بها.
لم تعد العلاوة السنوية مجرد استحقاق روتيني قائم على عامل الزمن فحسب، بل أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بمنظومة تقييم الأداء الوظيفي الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الكفاءة والإنتاجية.
تؤكد وزارة الموارد البشرية باستمرار على أن الهدف الأساسي من هذه الآلية هو رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتحفيز الموظف المنتج، بما يتماشى تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية الطموح.
موعد الصرف
من المقرر أن يتم إيداع الرواتب الشهرية، والتي تتضمن العلاوة السنوية المستحقة، يوم الثلاثاء الموافق 27 يناير 2026، وذلك بحسب التقويم الميلادي المعتمد لصرف الرواتب، وهو الموعد الذي ينتظره الموظفون لإعادة ترتيب أولوياتهم وخططهم المالية مع بداية العام الجديد.
