
الشغف بعالم البحار قاد الجازي المحيربي (28 عاماً)، لاعبة المنتخب الوطني للشراع الحديث، نحو تحقيق إنجازات تاريخية، حيث أصبحت أول فتاة إماراتية تشارك رسمياً في فئة اليخوت «SSL 47»، لتسجل بذلك أول ظهور رسمي للمنتخب الوطني في هذه الفئة، وذلك خلال مشاركتها في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا التي أقيمت في تايلاند الشهر الماضي.
شاركت الجازي برفقة ثمانية من زملائها في المنتخب، حاملة معهم طموحات كبيرة لمواصلة مسيرتهم نحو المنافسة العالمية، وتحقيق حلم الصعود إلى منصات التتويج، والوصول إلى “المجد الأولمبي” المنشود.
### بداية المسيرة والتحديات الجديدة
أوضحت الجازي لـ«الإمارات اليوم» أن تجربتها في رياضة الإبحار الشراعي بدأت منذ ست سنوات، عندما انضمت إلى نادي أبوظبي للرياضات البحرية، وشاركت في بطولات عالمية ضمن فئة (إلكا 6)، وحققت فيها إنجازات مميزة مع المنتخب، قبل أن يدفعها شغفها إلى خوض تحدٍّ جديد في عالم المحيطات.
وأضافت أنها قبلت دون تردد الدعوة التي وجهت لها للانضمام إلى فريق مكون من ثمانية لاعبين، لتمثيل المنتخب في ظهوره التاريخي الأول ضمن فئة يخوت (SSL 47) بطول 47 قدماً، والمنافسة في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا التي استضافتها تايلاند في نهاية ديسمبر الماضي.
### المشاركة في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا
أشارت الجازي إلى أنها لم تتردد في العام الماضي بقبول دعوة بطل العالم عادل خالد، للمشاركة في تأسيس فريق جديد لهذه الفئة، قائلة: “كان تحدياً كبيراً أن أكون أول فتاة إماراتية تسجل حضورها في دورات جنوب شرق آسيا، المؤهلة إلى كأس العالم – البرازيل 2026، وسط دعم كبير من اتحاد الإمارات للشراع الحديث والتجديف، برئاسة الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان”.
كما ذكرت أن مراحل الإعداد شهدت تنظيم معسكر خارجي في سويسرا خلال أغسطس الماضي، استمر لمدة 10 أيام، وتضمن اختبار اليخت والاستفادة من الاحتكاك مع منتخب سيشيل القوي.
وأكدت أن المنتخب نافس في بطولة تايلاند ضمن المجموعة الثانية، وتمكن من تحقيق مركز الوصافة خلف منتخب عمان، مع تطلعات كبيرة لمواصلة المشوار في الاستحقاقات المقبلة، والسعي للتأهل إلى كأس العالم 2026.
### دعم الدولة وتجاوز التحديات
تطرقت الجازي إلى التحديات التي يفرضها الإبحار في المحيطات، مؤكدة أن دعم الدولة للمرأة يمثل دافعاً أساسياً لتجاوز الصعاب، وقالت: “نحن في دولة تولي المرأة دعماً كبيراً لبلوغ الريادة العالمية في مختلف المجالات، ومنها الرياضية، ما يمنحني الحافز الدائم لتخطي التحديات”.
وتابعت: “المشاركة في بطولة تايلاند مع منتخب غالبيته من الذكور تطلبت جهداً مضاعفاً، خاصة في منافسات امتدت خمسة أيام، تعتمد على الانسجام والعمل الجماعي، والحفاظ على أعلى درجات التركيز في اتخاذ القرارات الصحيحة أثناء توجيه الشراع واليخت”.
### إنجازات مشرفة ومشاركات متنوعة
أكدت الجازي أن مشاركتها مع منتخب مختلط ليست الأولى في مسيرتها الرياضية، مشيرة إلى تجربتها مع منتخب الأولمبياد الخاص للشراع، وقالت: “في عام 2023 خضت تجربة فريدة بالمشاركة مع منتخب الأولمبياد الخاص، وأسهمت في تحقيق الميدالية البرونزية خلال دورة الألعاب العالمية في برلين، التي حصد خلالها أبطال الإمارات 73 ميدالية ملونة، في منافسات جمعت الأسوياء ولاعبي الأولمبياد الخاص، وهو إنجاز أعدّه من الأهم في مسيرتي”.
### الدعم من بيئة العمل
أشادت الجازي، الموظفة في المنطقة الحرة بميناء خليفة، بالدعم الذي تتلقاه من مسؤوليها وزملائها في العمل، وقالت: “المرونة والدعم الكبير الذي أحظى به في بيئة العمل يمنحني القدرة على التوفيق بين متطلبات الوظيفة وساعات التدريب الطويلة”.
وأضافت: “أحرص على الالتزام بأربع حصص تدريب بدني أسبوعياً للحفاظ على اللياقة، إلى جانب ما يقارب أربع ساعات تدريب يومياً في البحر”.
### الطموحات الأولمبية
اختتمت الجازي حديثها بالتأكيد على طموحاتها الأولمبية، قائلة: “رياضة الشراع الإماراتية تملك كل المقومات التي تؤهلها لبلوغ المجد الأولمبي، وأتطلع لمواصلة العمل سواء في فئة (إلكا 6) أو غيرها، لتحقيق الحلم الذي يصبو إليه أي رياضي، وهو الوجود في الدورات الأولمبية”.
