
الانحياز الصادق للوطن كما تميّز به جيل الثورة
صرح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، في تجمع أقيم بولاية ميلة، بأن الجزائر الجديدة، تحت قيادة رئيس الجمهورية، تسير بخطى ثابتة نحو الإصلاح والبناء والتجديد، وأشار إلى أن هذا الاتجاه يهدف إلى ترسيخ دولة قوية بمؤسساتها، عادلة بقوانينها، منتجة باقتصادها، حامية لمواطنيها، ومتمسكة بسيادتها وقرارها الوطني. على الرغم من التحديات الجديدة التي تواجه الجزائر، التي وصفها بأنها «أخطر من أي وقت مضى»، شدد على ضرورة التحلي بنفس الصلابة والانحياز الصادق للوطن مثلما فعل جيل الثورة، مؤكدًا أن دور الحزب ومناضليه يفرض عليهم أن يكونوا في الصفوف الأمامية، قدوة في الانضباط واليقظة، صادقين في كل كلمة وعمل، وفاعلين في مواجهة محاولات الهدم والتشكيك. وأكد بن مبارك على أهمية تواجد مناضلي الحزب في الميدان، لشرح ما تشهده الجزائر من ثورة في الإصلاحات، وتوضيح الإنجازات المحققة، وكشف محاولات التشويش، وزرع الوعي الحقيقي بين المواطنين. واعتبر أن حب الوطن يتطلب اليقظة وإدراك حجم التحديات، والعمل المستمر من أجل حماية الوطن ومصالحه العليا، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجازات في السنوات الأخيرة، على الرغم من الصعوبات الداخلية والخارجية، هو دليل على قدرة الدولة على مواجهة التحديات. وأوضح أن رئيس الجمهورية نفذ إصلاحات جريئة لدعم القدرة الشرائية، وتحسين الأجور، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع تنموية واسعة في مختلف القطاعات، مضيفًا أن هذه الإنجازات لم تأتِ بالصدفة، بل نتيجة إرادة سياسية واضحة ورؤية وطنية صادقة تجعل الجزائر نموذجًا للقوة والاستقرار في المنطقة. وشدد على أن التعبئة العامة اليوم ليست خيارًا، بل واجبٌ وطني، فتعزيز حضور المناضلين والمواطنين، هو السبيل للدفاع عن الجزائر ومستقبلها، معتبرًا التعبئة العامة خط الدفاع الأول ضد محاولات التفتيت والهدم. وفي ختام كلامه، أكد بن مبارك أن حزب جبهة التحرير الوطني، كقوة سياسية مركزية فاعلة ومؤثرة، يضع نفسه دائمًا في خدمة الدولة والشعب، ساعيًا لحماية مؤسسات الوطن وتعزيز اللحمة الوطنية في مواجهة كل من يحاول زعزعتها.
