الجنيه الذهب يفقد 100 جنيه من قيمته خلال 48 ساعة

الجنيه الذهب يفقد 100 جنيه من قيمته خلال 48 ساعة

شهد سوق الذهب في مصر مع بداية تعاملات يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 حالة من الاستقرار الملحوظ، حيث توقفت وتيرة الهبوط الحاد التي سيطرت على المشهد خلال الـ 48 ساعة الماضية، وسجل سعر الجنيه الذهب في مستهل التعاملات الصباحية نحو 52400 جنيه، وهو مستوى جاء عقب خسائر متتالية تجاوزت قيمتها 100 جنيه للجرام الواحد في بعض الأعيرة.

أسعار الذهب في مصر بمختلف الأعيرة اليوم

العيارالسعر بالجنيه
عيار 247485
عيار 216550
عيار 185641

أظهرت أعيرة الذهب مستويات متباينة في محلات الصاغة مع بداية اليوم، حيث بلغ سعر عيار 24 الأكثر نقاءً نحو 7485 جنيهًا للجرام، وهو العيار الذي يكثر استخدامه في السبائك الذهبية الاستثمارية، بينما استقر سعر عيار 21، الأكثر طلبًا في السوق المصري، عند مستوى 6550 جنيهًا للجرام، مع مراعاة إضافة المصنعية والدمغة، التي تختلف من تاجر لآخر، ومن منطقة لأخرى، أما عيار 18، الذي يشهد إقبالًا كبيرًا في مشغولات الذهب المخصصة للهدايا، فقد سجل نحو 5641 جنيهًا للجرام، وتُعكس هذه الأرقام حالة الترقب التي تسيطر على الصاغة المصرية، حيث يحاول التجار موازنة الأسعار بين حركة العرض والطلب المحلي وبين الهبوط القوي الذي يشهده السعر العالمي، مما يجعل تسعير الجنيه الذهب عند 52400 جنيه نقطة ارتكاز هامة للمتعاملين حاليًا.

التراجع العالمي للأونصة وتأثيره على السوق المحلي

لا يمكن فصل تحركات الجنيه الذهب في مصر عن الأحداث الدراماتيكية التي تشهدها البورصة العالمية للمواد الأساسية، حيث انخفضت أونصة الذهب عالميًا بنسبة كبيرة بلغت 1.4% لتسجل أدنى مستوى لها عند 4859 دولارًا، بعد أن افتتحت تداولات الأسبوع عند مستويات قريبة من 5000 دولار، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى قوة الدولار الأمريكي والبيانات الاقتصادية، التي دفعت المستثمرين للتخلي عن المعدن الأصفر كملاذ آمن مؤقتًا لصالح العملة الخضراء، إن فشل الذهب في الحفاظ على تداولاته أعلى مستوى المقاومة النفسي البالغ 5000 دولار للأونصة أدى إلى موجة بيع فنية واسعة، دفعت السعر للهبوط دون 4900 دولار قبل أن يحاول الاستقرار حاليًا قرب مستوى 4872 دولارًا، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر، مما تسبب في الخسائر الملحوظة التي سبقت حالة الاستقرار الحالية.

العوامل المحركة لأسعار الجنيه الذهب في 2026

تظل تحركات الجنيه الذهب في مصر مرهونة بثلاثة عوامل رئيسية تتفاعل معًا لتحديد السعر النهائي للمستهلك، العامل الأول هو “السعر العالمي” للأونصة، والذي يشهد تذبذبات قوية في مطلع عام 2026 نتيجة السياسات النقدية العالمية، أما العامل الثاني فهو “سعر صرف الدولار” مقابل الجنيه المصري في البنوك الرسمية، حيث أن أي تحرك في سعر العملة يؤثر فورًا على تكلفة استيراد الذهب وتسعيره محليًا، والعامل الثالث يتمثل في “قوى العرض والطلب” داخل السوق المصري، حيث يميل المواطنون إلى شراء الذهب في أوقات الانخفاض للتحوط من التضخم، ومع استقرار الجنيه الذهب اليوم عند 52400 جنيه، تظل التوقعات تشير إلى استمرار حالة التذبذب، خاصة وأن السوق لا يزال يبحث عن نقطة تعادل جديدة بعد الهبوط العالمي الأخير، مما يتطلب من المشترين توخي الحذر ومتابعة التحديثات اللحظية للأسعار.

الخاتمة: رؤية مستقبلية لاستثمار الذهب في مصر

في الختام، يمثل استقرار سعر الجنيه الذهب اليوم فرصة لالتقاط الأنفاس للصائمين عن الشراء خلال موجة الارتفاعات السابقة، إن الذهب يظل في الثقافة المصرية هو “المخزن الآمن للقيمة”، ورغم الهبوط العالمي، إلا أن التوقعات بعيدة المدى لا تزال ترى في الذهب أصلًا استثماريًا لا غنى عنه، ينصح الخبراء بضرورة الشراء على مراحل في حالات الانخفاض، وعدم وضع السيولة كاملة في نقطة سعرية واحدة، نظرًا للطبيعة المتقلبة للأسواق في عام 2026، ومع استمرار المتابعة الدقيقة لتحركات البورصة العالمية وسعر الصرف، يبقى الجنيه الذهب هو الأداة المفضلة للادخار لدى قطاع عريض من المصريين، بانتظار ما ستسفر عنه تداولات الأيام المقبلة، وهل سيعاود الذهب رحلة الصعود أم سيستقر عند مستوياته الحالية.