«الحقائق تُشوه، والآلام تُستثمر: الموظفون يدفعون الثمن» موظفو القطاع العام ضحايا تضليل حقائق واستغلال مآسيهم

«الحقائق تُشوه، والآلام تُستثمر: الموظفون يدفعون الثمن» موظفو القطاع العام ضحايا تضليل حقائق واستغلال مآسيهم

من داخل مجلس النواب، أدلى النائب رازي الحاج بتصريح مفصّل، موضحًا للرأي العام مجريات الأحداث داخل مجلس الوزراء وما تلاها من حملة، وصفها بأنها استغلال لأوجاع المواطنين، مؤكدًا أن الخاسر الأكبر من هذه التطورات هم الفئات التي طال انتظارها للزيادات الموعودة، وتحديدًا موظفو ومتقاعدو القطاع العام والعسكريون.

تفاصيل قرار مجلس الوزراء وتداعياته

أفاد النائب الحاج بأن قرار مجلس الوزراء، للأسف، جاء بناءً على اقتراح من وزير المالية، الذي ربط أي زيادة في الرواتب والأجور بضرورة زيادة الإيرادات، حيث تضمنت مقترحاته تحقيق هذه الزيادة من خلال رفع سعر البنزين ورفع نسبة ضريبة القيمة المضافة (TVA)، وذلك عبر مشروع سيُرسل إلى مجلس النواب، وما زاد الأمر سوءًا هو ربط صرف هذه الزيادات بإقرار مجلس النواب لهذا المشروع، ما يثير تساؤلات حول مبدأ فصل السلطات، وكأن إقرار مجلس النواب أمر حتمي ومفروغ منه، في حين بدأوا بالفعل بتطبيق القرار وتحصيل الإيرادات دون صرف الرواتب الإضافية للناس، مستندين في ذلك إلى مادة في الموازنة، ورغم اعتراضنا، تم إقرار القرار.

تفنيد حملة تشويه الحقائق وتوضيح الحقائق

وأردف النائب الحاج، واصفًا ما حدث بأنه حملة بشعة لتشويه الحقائق، يقودها أشخاص لم يقدّموا في نموذج الحكم سوى أسوأ ما لديهم، من انتهاك للدستور، وإغلاق للمؤسسات، وتعطيل متعمد للحياة الدستورية، فضلاً عن فشلهم الذريع في جميع الوزارات التي تولّوها، وفي إطار توضيح الحقائق، أشار إلى أن المرسوم 1480، الذي يستندون إليه، يخول وزير الطاقة والمياه طلب تعديل رسم الاستهلاك الداخلي المفروض على البنزين من المجلس الأعلى للجمارك ليتوافق مع قرار مجلس الوزراء، ما يعني أن الوزير ملتزم بهذا القرار، وعليه، سيتحمل موظفو القطاع العام أعباء زيادة تكلفة البنزين، مؤكدًا أنه لا يوجد “ستة أضعاف إضافية” كما يُشاع، فالقرار لا يزال مرهونًا بما سيصدر عن مجلس النواب.

رؤية تكتل الجمهورية القوية: الحقوق والإصلاح الاقتصادي

واختتم النائب رازي الحاج تصريحه بالتشديد على استمرار حملة تشويه الحقائق، مؤكدًا أن تكتل الجمهورية القوية ملتزم أشد الالتزام بحقوق المواطنين، وذلك ضمن رؤية شاملة ترتكز على إصلاح جذري للقطاع العام، وإعادة هيكلته، وضمان إعطاء جميع الأفراد حقوقهم كاملة، كما يحرص التكتل بشكل كبير على منع تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وتفادي التسبب في ركود اقتصادي أعمق وأكثر سوءًا في المرحلة القادمة.