
أعلنت وزارة المالية المصرية عن خطوة استباقية ومُرحّب بها، تمثلت في تبكير موعد صرف مرتبات شهر يناير 2026 لنحو 4.5 مليون موظف بالجهاز الإداري للدولة، وهو قرار يعكس مدى أهمية ملف المرتبات الذي يتصدر اهتمامات الشارع المصري، ويدمج هذا التبكير بفاعلية مع استراتيجية الدولة لتعزيز المنظومة الرقمية الحديثة التي تهدف إلى تخفيف الزحام وتحقيق الشمول المالي على أوسع نطاق.
في قراءة متعمقة للمشهد، قررت الوزارة بدء عملية الصرف اعتبارًا من يوم الخميس 22 يناير، وهو موعد يسبق الجدول الزمني المعتاد، وفي تطور غير متوقع، شمل هذا القرار أيضًا تحديد مواعيد صرف الربع الأول بأكمله، ومما لا شك فيه أن هذا النهج يبرهن على تبني الحكومة لسياسات مرنة تتسم بالاستجابة لمراعاة المناسبات الاجتماعية والظروف الاقتصادية للعاملين.
تفاصيل موعد صرف مرتبات يناير
لقد أسهمت الإجراءات الجديدة في اعتماد جدول زمني دقيق يبدأ من 22 يناير ويستمر لمدة خمسة أيام متتالية، بينما خصصت الوزارة أيام 6 و11 و12 من الشهر ذاته لصرف المتأخرات المالية، والمثير للاهتمام أن هذا التنظيم يسعى إلى فصل كامل بين المستحقات الجارية وأي تسويات سابقة، مما يضمن دقة التنفيذ التقني عبر منظومة الدفع الإلكتروني المتطورة.
قنوات صرف مرتبات يناير
* البنوك الحكومية الكبرى (الأهلي، مصر، القاهرة).
* مكاتب البريد المصري في كافة المحافظات والقرى.
* ماكينات الصراف الآلي ATM باستخدام البطاقات الحكومية.
* شركات الدفع الإلكتروني المعتمدة للسحب النقدي.
خطة صرف الربع الأول 2026
| الشهر المستهدف | تاريخ بدء الصرف | مواعيد صرف المتأخرات |
| يناير 2026 | 22 يناير | 6، 11، 12 يناير |
| فبراير 2026 | وفق الجدول المعتمد | حسب تعليمات الوزارة |
| مارس 2026 | وفق الجدول المعتمد | حسب تعليمات الوزارة |
ويوضح لنا هذا الإجراء حرص الدولة على تبكير صرف المستحقات، وذلك تزامنًا مع أعياد الميلاد واقتراب عيد الفطر المبارك، حيث ضمن القرار استمرار تطبيق الزيادات السنوية التي رفعت الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه مصري، بزيادات تراوحت بين 1100 و1600 جنيه حسب الدرجة الوظيفية لكل موظف، وهذا يعكس جهودًا حثيثة لمواكبة التزامات الإنفاق المرتفعة خلال الربع الأول من العام.
فهل تنجح المنظومة الرقمية الجديدة في القضاء نهائيًا على ظاهرة التكدس أمام ماكينات الصرف الآلي، أم أن الثقافة الاستهلاكية المرتبطة بالمواعيد المبكرة ستخلق ضغطًا إضافيًا وتحديًا جديدًا على الشبكة المالية؟
