الحكومة على أعتاب بيع محطة جبل الزيت للكازار الفرنسية بـ 420 مليون دولار

الحكومة على أعتاب بيع محطة جبل الزيت للكازار الفرنسية بـ 420 مليون دولار

تقترب الحكومة المصرية من إنجاز اتفاقية بيع مجمع مشروعات طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت لصالح شركة «الكازار» الفرنسية، في صفقة تُقدر قيمتها بـ 420 مليون دولار أمريكي تُسدد دفعة واحدة فور التوقيع، بحسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة لـ «أقرأ نيوز 24»، مع التزام الحكومة بسداد مديونيات قائمة على هذه المشروعات تُقدر بـ 300 مليون دولار وفق جداول زمنية ميسرة.

أكدت المصادر أن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية، ومن المتوقع توقيع الاتفاقية خلال أيام قليلة، مما يعكس تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذي يُعد محورًا أساسيًا لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد وإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

شروط شراء الطاقة والمحفزات المالية

أفادت المصادر وثيقة الصلة بالملف لـ «أقرأ نيوز 24» أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء ستتولى شراء الطاقة المولدة من مشروعات الصفقة بسعر تنافسي يقترب من 3 سنتات لكل كيلووات/ساعة بعد نقل الملكية، وتتمثل شروط السداد فيما يلي:

البندالتفاصيل
سعر شراء الطاقةيقترب من 3 سنتات لكل كيلووات/ساعة.
نسبة السداد بالدولار75% من قيمة فاتورة شراء الطاقة.
نسبة السداد بالجنيه المصري25% بما يعادلها بالجنيه المصري.

قدرات مشروع جبل الزيت وتقييم الصفقة

يصل إجمالي القدرات المركبة لمجمع مزارع الرياح بجبل الزيت إلى نحو 580 ميجاوات، وقد تم تنفيذ هذه المشروعات على عدة مراحل، بتمويلات طويلة الأجل وشروط ميسرة، وقد خضعت الصفقة لتقييمات فنية ومالية مكثفة من قِبل جهات متخصصة، لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن للدولة والحفاظ على استدامة المشروع بعد انتقال الملكية إلى القطاع الخاص.

تفاصيل المديونيات القائمة

كشفت مصادر «أقرأ نيوز 24» أن إجمالي المديونيات القائمة على مشروعات جبل الزيت، موضوع الصفقة، يُقدر بنحو 300 مليون دولار أمريكي، وستتضمن الاتفاقية تعهد الجانب المصري بسداد هذه الالتزامات وفق البرامج الزمنية والشروط الميسرة التي تم التعاقد عليها مع جهات التمويل، مما يضمن استمرارية واستقرار المشروع.

الموقع الاستراتيجي وأهمية المشروع

تقع مشروعات جبل الزيت في منطقة خليج الزيت على ساحل البحر الأحمر، وتبعد نحو 350 كيلومتراً جنوب شرق القاهرة، وتُعد هذه المشروعات من أكبر تجمعات طاقة الرياح المملوكة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية في مزيج الطاقة النظيفة للبلاد.

توسعات المشروع وتمويله الدولي

كانت مصر قد دشنت في يوليو 2018 إحدى أحدث مراحل المجمع، بقدرة 220 ميجاوات، وتضم 110 توربينات بقدرة 2 ميجاوات لكل منها، مما يُسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 49.4 ألف طن سنوياً، مقارنةً بمحطات الوقود الأحفوري ذات القدرة المماثلة، وقد تم تنفيذ هذه المرحلة بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» عبر قرض بقيمة 38 مليار ين ياباني، بموجب اتفاقية موقعة في مارس 2010 بين الحكومتين المصرية واليابانية.

نطاق التمويل الياباني

شمل التمويل الياباني عدة جوانب حيوية للمشروع، بما في ذلك:

  • إنشاء المحطة وتركيب التوربينات.
  • الأعمال المدنية والبنية التحتية اللازمة.
  • أعمال التشغيل والصيانة للمحطة لمدة ثلاث سنوات.
  • تمويل توسعة محطة المحولات بقدرة 220 كيلوفولت.
  • إضافة 250 ميجافولت أمبير لربط الطاقة المنتجة بالشبكة القومية بكفاءة.

كتب صلاح المنوفي وفادى زلط