
يمر النجم المصري محمد صلاح، قائد ليفربول الإنجليزي، بفترة صعبة هذا الموسم، خاصة فيما يتعلق بالفرص التهديفية، حيث شهد هذا الموسم تراجعًا ملحوظًا في مساهماته الهجومية، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لمستواه المعهود.
لقد اختلف أداء صلاح تمامًا عن المواسم السابقة، ما أثر على مشاركاته التهديفية بشكل كبير، وبدا أقل قدرة على إنهاء الهجمات مقارنة بالموسم الماضي.
هذا التراجع في الأداء أدى به إلى الجلوس على مقاعد البدلاء في النصف الأول من الموسم، بعد أن فضّل المدرب سلوت الاعتماد على الوافدين الجدد مثل فيرتز وإيزاك وإيكتيكي في خط الهجوم، خاصة مع تراجع نتائج الفريق.
بشكل عام، يعيش ليفربول موسمًا متذبذبًا، لا سيما في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتل الفريق المركز السادس برصيد 42 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن أقرب مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
تحول الأداء بعد كأس الأمم الأفريقية
عقب عودة محمد صلاح من بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تألق فيها رقميًا وساهم في أغلب أهداف المنتخب المصري، شهد وضعه مع ليفربول تحولًا جذريًا، فلم يجلس على مقاعد البدلاء في أي مباراة منذ ذلك الحين.
من الملاحظ أن صلاح يستعيد مستواه المعهود وحس الإصرار تدريجيًا من مباراة إلى أخرى، حيث تمكن من المساهمة بستة أهداف في آخر ست مباريات خاضها بقميص الريدز.
اقرأ أيضًا في أقرأ نيوز 24 | 45 مليون جنيه إسترليني تضع ليفربول أمام قرار حاسم بشأن مستقبل محمد صلاح.
ولعل أبرز اللحظات التي عكست استعادته لثقته كانت عندما قاد ليفربول للفوز بثلاثة أهداف نظيفة على برايتون في إحدى مباريات الموسم، حيث سجل النجم المصري وصنع هدفًا في اللقاء الذي أقيم على ملعب أنفيلد، مما عزز من ثقته.
أرقام صلاح تتحدث رغم الانتقادات
بالنظر إلى حجم المساهمات التي قدمها محمد صلاح هذا الموسم، والذي وصفه الكثيرون بـ “الموسم الكارثي” بالنسبة له، يتضح أن هناك لاعبين آخرين في الدوري الإنجليزي يتلقون الثناء على أرقامهم باعتباره أفضل مواسمهم، بينما قدموا مساهمات أقل من نجم ليفربول.
يتفوق محمد صلاح هذا الموسم بـ 15 مساهمة تهديفية في جميع المسابقات، متقدمًا على مجموعة من النجوم البارزين، كما يوضح الجدول التالي:
| اللاعب | المساهمات التهديفية |
|---|---|
| محمد صلاح | 15 |
| بوكايو ساكا | 14 |
| جيريمي دوكو | 14 |
| بريان مبويمو | 12 |
| كول بالمر | 12 |
| إيبيريشي إيزي | 9 |
عوامل أثرت على أداء صلاح
من المؤكد أن أداء صلاح هذا الموسم قد خالف التوقعات، لكن يجب الأخذ في الاعتبار عدة عوامل رئيسية، أبرزها رحيل عدد كبير من اللاعبين الذين اعتاد اللعب معهم، وفي مقدمتهم ترينت ألكسندر-أرنولد ولويس دياز.
كما أشار المدرب الهولندي آرني سلوت في تصريحات سابقة، لم يشهد مركز الظهير الأيمن الذي يلعب خلف صلاح استقرارًا على الإطلاق هذا الموسم، بل شهد تداولًا لأسماء عديدة مثل برادلي، جونز، فريمبونج، سوبوسلاي، وإندو.
عودة البريق والانسجام
يمكننا أن نستنتج من المباريات الست الأخيرة أن “الملك المصري” استعاد بريقه إلى حد كبير، حيث ساد الانسجام في هجوم الفريق، خاصة بين إيكتيكي، فيرتز، جابكو، ومحمد صلاح.
في الختام، بينما يمكننا التأكيد على تراجع مستوى محمد صلاح في فترة ما، من غير المنطقي تمامًا أن نقول إنه “نسي كرة القدم” أو لن يعود لتقديم مستواه المعهود، خاصة مع تجاهل كل الأسباب والعوامل التي ذكرناها والتي أثرت على أدائه.
