
تسعى القوى الدولية إلى تحقيق التهدئة وضبط النفس في المحافظات المحررة من الحوثيين، وخاصة في حضرموت والمهرة، حيث تُشير التحذيرات إلى أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تعقيد الوضعين الأمني والسياسي، وذلك في أعقاب إعادة ترتيب مسرح العمليات في هذه المناطق.
رفض التصعيد العسكري
تعبّر هذه المواقف عن رفض واضح لأي عمل عسكري جديد في حضرموت والمهرة، وهو ما يتماشى مع الانتقادات الموجهة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، حيث اتهمه بعض أعضاء المجلس باتخاذ قرارات فردية وأحادية، واعتبروها غير قانونية، كما رأى منتقدوه أنها جزء من سردية تنظيم الإخوان التي تسعى إلى نقل المعركة من خطوط المواجهة مع الحوثيين إلى المناطق الجنوبية المحررة.
أهمية التعاون الدولي
في هذا الصدد، أكد السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاغن، خلال لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أهمية تعزيز التعاون في مواجهة الحوثيين ومختلف مصادر التهديد الإرهابي، مشدداً على أهمية اليمن للأمن الإقليمي، كما أعاد السفير التأكيد، خلال لقائه بوزير الخارجية شائع الزنداني، على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن، مع التركيز على مواجهة الخطر الحوثي، وفقاً لما أوردته الحسابات الرسمية للسفارة الأمريكية.
عدم التركيز على التطورات العسكرية
من الجدير بالذكر أن البيانات الأمريكية لم تتناول التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، أو أي دعم لتحركات عسكرية هناك، مما يعزز الانطباع بأن التركيز الدولي لا يزال مركزاً على جبهات القتال مع الحوثيين.
أهمية التهدئة من قبل القوى الكبرى
أما بريطانيا وروسيا، فقد أكدا على أهمية التهدئة وعدم التصعيد، ودعا كلاهما إلى الدفع نحو حلول سياسية لمنع اتساع نطاق النزاع، حيث يتفق المجتمع الدولي على أن الحوثيين يمثلون الخطر الرئيسي على اليمن والمنطقة، وأي انحراف عن هذا المسار أو فتح جبهات جديدة في المناطق المحررة قد يقوض فرص الاستقرار ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية.
