«الدبلوماسية: مفتاح الحل السوداني» وزيرا الخارجية يبحثان مقترحات حيوية لدفع مسار التسوية الشاملة واستعادة الاستقرار في السودان

«الدبلوماسية: مفتاح الحل السوداني» وزيرا الخارجية يبحثان مقترحات حيوية لدفع مسار التسوية الشاملة واستعادة الاستقرار في السودان

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، السيد محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان الشقيقة، في لقاءٍ اليوم الثلاثاء، تناول الطرفان خلاله سُبل دعم المساعي الرامية لتحقيق تسوية شاملة للأزمة السودانية. جاء هذا اللقاء في إطار العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمع البلدين، وحرصهما المتبادل على تعزيز التعاون الثنائي في كافة القطاعات، فضلاً عن مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا المشتركة بما يصب في صالح الشعبين الشقيقين. يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، بتعزيز أواصر التنسيق والتشاور بين البلدين.

الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية

صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية أكد خلال اللقاء على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية. كما جددت مصر رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها واستقرارها، معربةً عن إدانتها الشديدة للفظائع والانتهاكات المروعة التي وقعت في الفاشر وكردفان، ومؤكدةً تضامنها الكامل مع الشعب السوداني الشقيق في مواجهة التحديات الجسيمة الراهنة.

دعم المسار الإنساني والعملية السياسية في السودان

أوضح المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي شدد على ضرورة تفعيل مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتزامن مع تكثيف الدعم الإغاثي وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والوكالات الإنسانية. كما أكد الوزير على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية، مشيرًا بشكل خاص إلى جهود الآلية الرباعية الدولية المعنية بالسودان في هذا الصدد، ومؤكدًا على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين المسارات الإقليمية والدولية القائمة لتسوية الأزمة، بما يضمن الفاعلية والاتساق الأمثل في الجهود المبذولة.

دور القاهرة في جهود السلام السودانية

في سياق متصل، لفت المتحدث الرسمي إلى استعراض وزير الخارجية لاستضافة القاهرة مؤخرًا للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، والذي عُقد برئاسة مصر. وقد مثل هذا الاجتماع منصةً حيويةً لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين، ولدعم مساعي التوصل إلى هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، كخطوة تمهيدية نحو إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة.

التنسيق حول ملف مياه النيل

وأفاد السفير خلاف بأن اللقاء تطرق أيضاً إلى التنسيق الوثيق بين مصر والسودان بشأن القضايا المشتركة، وفي مقدمتها ملف مياه النيل. أكد الوزيران خلال النقاش تمسك البلدين بحقوقهما المائية التاريخية، ورفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب قد تضر بمصالح دولتي المصب. كما شددا على أهمية الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي ذات الصلة، بما يضمن تحقيق المنفعة المشتركة ويصون الأمن المائي لجميع شعوب حوض النيل.

تقدير السودان للدعم المصري

من جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن عميق تقديره للدور المصري الداعم للسودان وشعبه، مثمنًا الجهود السياسية والإنسانية الفاعلة التي تقوم بها مصر. وأشاد بالجهود الإغاثية والطبية المصرية الحثيثة لتوفير المساعدات الضرورية للشعب السوداني، مؤكدًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين الشقيقين خلال الفترة المقبلة، بما يدعم وحدة السودان ويساهم في استعادة الأمن والاستقرار المنشود في ربوعه.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط