
في خطوة تعكس رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة لتطوير قطاع الطيران، قام المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، بجولة تفقدية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث رافقه الأستاذ عبدالعزيز الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وعدد من قيادات القطاع، وذلك للتحقق من اكتمال ونجاح عملية نقل الصالات في المطار.
وخلال الجولة، اطلع المهندس الجاسر على سير العمليات التشغيلية وسلاسة حركة المسافرين، خاصة مع الازدحام الذي يشهده المطار في شهر رمضان المبارك، وأكد الوزير أن إعادة توزيع شركات الطيران والرحلات بين الصالات قد تمت بنجاح كامل، مؤكدًا أن هذا الإجراء يساهم بشكل كبير في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتقديم تجربة أفضل للمسافرين، وتعزيز الربط الجوي الداخلي والدولي، مما يعود بالنفع على المسافرين وشركات الطيران على حد سواء.
أهداف استراتيجية تتجاوز الحلول المؤقتة
أوضح الجاسر أن عملية النقل ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل تهدف إلى تعظيم العائد على الأصول وتحسين الاستفادة القصوى من مرافق المطار الحالية، وقد تم تحقيق ذلك من خلال إعادة تصميم مسارات الركاب والأمتعة لزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يضمن مرونة أكبر في التعامل مع أوقات الذروة والمواسم المختلفة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع يندرج تحت أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وتسعى الاستراتيجية إلى الوصول بالمملكة للمرتبة الخامسة عالميًا في حركة النقل الجوي العابر، وزيادة الوجهات إلى أكثر من 250 وجهة دولية، بالإضافة إلى نقل 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030.
التمهيد لمطار الملك سلمان الدولي
أشار وزير النقل إلى نقطة محورية وهي أن هذه الخطوة تتزامن مع بدء تنفيذ مشروع المدرج الثالث، الذي يمثل جزءًا من المخطط الشامل لمطار الملك سلمان الدولي، ويُعد هذا المشروع من بين أكبر مشاريع المطارات في العالم، حيث سيعمل على دعم خطط المملكة لتنويع الاقتصاد وتعزيز السياحة، واستيعاب النمو المتزايد في أعداد المعتمرين والحجاج والسياح القادمين إلى العاصمة الرياض.
من جهته، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبدالعزيز الدعيلج، أن إتمام عملية النقل في فترة وجيزة يعكس مرحلة تحول كبيرة يشهدها المطار، وأشار إلى أن الهدف هو تعزيز القدرة الاستيعابية ورفع الكفاءة التشغيلية بما يتماشى مع النمو السريع في قطاع النقل الجوي السعودي، الذي يشهد تطورات نوعية في السنوات الأخيرة، مما يتطلب استعدادًا عاليًا وبنية تحتية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وهذا بحسب ما ذكره موقع “أقرأ نيوز 24”.
