الذكرى الحية للشهيد صالح تظل بارزة في الذاكرة اليمنية

الذكرى الحية للشهيد صالح تظل بارزة في الذاكرة اليمنية

الشهيد صالح.. حضور لا يبهت في الذاكرة اليمنية

قبل 22 دقيقة

عند تذكّر الثاني من ديسمبر، تهب رياح الذكريات العاتية، حاملةً عبير شهيدٍ خُلد في سجل الخالدين، وصدى زعيم ترك بصماته عميقة على جبين الأمة، إنه الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح، القائد الذي قام بتحويل مسار اليمن من دولة ممزقة إلى كيان وحدوي صامد، ورغم رحيله، لا يزال إرثه القيادي يمثل محوراً أساسياً في المشهد السياسي اليمني، ففي هذا اليوم، نسترجع مرحلة كاملة من تاريخ اليمن الحديث، وقيادة استثنائية غيرت مسار الأمة لعقود.

ثنائية قيادية فريدة

لقد شكل الرئيس صالح، مع رفيق دربه الأستاذ عارف الزوكا، أمين عام المؤتمر الشعبي العام الراحل، ثنائيًا قياديًا فريدًا، جمع بين حكمة الزعيم وروح المقاومة، وبين رؤية الدولة وإرادة الصمود، فقد عاش الرجلان مبدأ “الموت تحت راية الوطن خير من الحياة تحت راية الذل”، ودفعا ثمنًا باهظًا تمسكهما بوحدة اليمن وسيادته.

القيادة الحكيمة في زمن التحديات

في ظل التحديات الاستثنائية التي تواجه اليمن اليوم، ندرك أكثر من أي وقت مضى قيمة القيادة الحكيمة التي تمتع بها الرئيس صالح، الذي قاد البلاد خلال أعاصير سياسية وإقليمية، محافظًا على كيان الدولة ومشروعها الوطني.

بعد إستراتيجي في العلاقات الدولية

تميزت قيادة الرئيس الراحل بعمق استراتيجي في الدبلوماسية، مما جعل لليمن مكانًا على خريطة العلاقات الدولية المتوازنة، حيث نجح في إدارة تحالفات معقدة ضمن بيئة إقليمية ملتهبة، حافظ خلالها على علاقات اليمن مع مختلف القوى الدولية، دون التخلي عن ثوابت السيادة الوطنية.

فهم عميق لمعادلات القوة

لقد فهم الراحل صالح بعمق معادلات القوة في المنطقة، وعمل بمهارة على حماية مصالح اليمن في خضم الصراعات الإقليمية، مما جعل فترة حكمه تمثل مرحلة استقرار نسبي في بلد مليء بالانتماءات والولاءات المتعددة.

تاريخ مفعم بالعطاء

اليوم، ونحن نستذكر هذا القائد الوطني، نتأكد أن اليمن لن تنجب بسهولة قائدًا بحجم وعظمة وشجاعة علي عبدالله صالح، الذي جمع بين خصال القيادة النادرة: الحكمة السياسية، الصلابة في المواقف، المرونة في التكتيكات، والارتباط الحقيقي بتاريخ اليمن وجغرافيته.

إرث القيادة التاريخية

يستدعي الوضع الراهن في اليمن استحضار روح هذه القيادة التاريخية، والبناء على إرثها لمواجهة التحديات الحالية، فاليمن اليوم في أشد الحاجة إلى قيادة وطنية جامعة، تستلهم دروس الماضي وتواجه تحديات الحاضر برؤية مستقبلية.

التزام بالثوابت الوطنية

ونحن نستذكر الرئيس الشهيد، نؤكد أننا على عهده باقون، متمسكون بثوابت الوطن، مدافعون عن وحدة أراضيه، وعاملون من أجل تحرير اليمن من كل أشكال الهيمنة الخارجية والتدخلات الأجنبية.

الأمل في مستقبل أفضل

ستعود اليمن، بإذن الله، “اليمن السعيد” كما عرفها التاريخ، يمن الوحدة والحرية والاستقلال، وذلك بجهود الشرفاء والأحرار من أبناء هذا الوطن الذين يؤمنون بأن التضحيات الكبرى تلد انتصارات عظيمة.

تحية للرموز الخالدة

إن ذكرى استشهاد الرئيس علي عبدالله صالح ليست مجرد مناسبة للحديث عن الماضي، بل هي محطة للتأمل في الحاضر وتأسيس للمستقبل، فالأمة التي تحترم رموزها وتستلهم من تجارب قادتها، هي أمة قادرة على تجاوز المحن وبناء غد أفضل.

تكريم للزعيم الراحل

إلى الزعيم الراحل علي عبدالله صالح، تحية إكبار وإجلال، وإلى عارف الزوكا وكل الشهداء الذين سقطوا على درب الوطن، تحية وفاء وعرفان، فأنتم لم ترحلوا، بل صرتم شمساً تشرق في سماء اليمن كل صباح، وصرتم روحاً تحيي فينا معنى الوطنية الحقيقية.

اليمن ستبقى، والوحدة ستبقى، والشعب سيبقى، وذكراك ستبقى يا قائد الأمة، خالدة في ضمير الوطن، أبدية في قلوب الأحرار.

أ. عبدالوهاب نمران

رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي – فرع اليمن