
شهدت أسعار النفط انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة بصدور بيانات اقتصادية صينية تجاوزت التوقعات الأولية، مما بث حالة من التفاؤل في الأسواق بشأن استدامة الطلب العالمي على الطاقة، وتزامن هذا الصعود مع ترقب المستثمرين لتهديدات تجارية أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية في إطار رغبته بضم جزيرة غرينلاند، كما ساهم التوقف المؤقت لعمليات الإنتاج في حقول النفط بدولة كازاخستان في دعم الأسعار، وسط تطلعات عالمية بنمو اقتصادي أكثر استقراراً يعزز من وتيرة استهلاك الوقود.
أداء العقود الآجلة لأسعار النفط
حققت أسعار الخام مكاسب قوية عند تسوية التداولات، حيث أظهرت العقود الآجلة تحركاً إيجابياً يعكس ثقة المستثمرين في تعافي السوق، وفيما يلي تفاصيل أسعار الإغلاق لمختلف الخامات:
| نوع الخام | سعر التسوية (دولار) | نسبة الارتفاع | قيمة الزيادة |
|---|---|---|---|
| خام برنت | 64.92 دولار | 1.53% | 98 سنتاً |
| الخام الأمريكي (الرئيسي) | 60.34 دولار | 1.51% | 90 سنتاً |
| خام غرب تكساس (عقود فبراير) | 60.40 دولار | 1.62% | — |
التوترات التجارية وأزمة غرينلاند
تصاعدت حدة القلق في الأوساط التجارية عقب تصريحات ترامب التي لوح فيها بفرض ضرائب جمركية تبدأ من 10% في فبراير وتصل إلى 25% بحلول يونيو، مستهدفاً سلعاً من دول أوروبية شملت الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، وذلك في حال عدم التوصل لقرار بشأن غرينلاند، ومن جهتها ردت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بأن هذه الرسوم تمثل خطأ استراتيجياً، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعكف حالياً على إعداد حزمة شاملة لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي.
توقعات مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة
أظهرت بيانات استطلاع أولي أجرته وكالة رويترز احتمالية تسجيل زيادة في مخزونات الخام والبنزين الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، مقابل انخفاض في مخزونات النواتج المقطرة، وقد استندت هذه التحليلات إلى النقاط التالية:
- توقعات بزيادة مخزونات النفط الخام بمتوسط 1.8 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 16 يناير.
- تقديرات بتراجع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 200 ألف برميل.
- احتمالية ارتفاع مخزونات البنزين بنحو 2.5 مليون برميل.
- انخفاض معدل استهلاك المصافي بنسبة 0.3 نقطة مئوية عن مستواها السابق البالغ 95.3%.
- تأجيل صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة رسمياً بسبب عطلة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.
نمو الاقتصاد الصيني وتأثيره على الطلب
أكدت التقارير الرسمية نجاح الاقتصاد الصيني في تحقيق نمو بنسبة 5.0% خلال العام المنصرم، وهو ما يتوافق مع الأهداف الحكومية المعلنة، حيث اعتمدت بكين على زيادة حصتها في سوق الصادرات العالمية لتعويض ضعف الطلب الداخلي، وقد انعكس هذا النشاط على قطاع الطاقة بشكل مباشر، حيث ارتفعت معدلات تكرير النفط في المصافي الصينية بنسبة 4.1%، بينما سجل إنتاج النفط الخام المحلي زيادة سنوية بنسبة 1.5%، مما عزز من مكانة الصين كمحرك رئيسي لأسعار النفط العالمية رغم التحديات التجارية القائمة.
