الذهب المحلي يقفز 325 جنيهًا منذ مطلع العام

الذهب المحلي يقفز 325 جنيهًا منذ مطلع العام

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعات قوية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة بصعود موازٍ في البورصة العالمية، فقد سجل المعدن الأصفر مكاسب بنحو 1.9%، بالتزامن مع زيادة سعر الأوقية عالميًا بنسبة مماثلة تقريبًا، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات السياسية التي دفعت الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة، حيث ارتفعت أسعار الذهب منذ بداية العام وحتى الآن بنحو 325 جنيهًا في السوق المحلية.

تحركات الذهب في الأسواق المحلية والعالمية

صرح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، بأن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع، حيث زادت بنحو 115 جنيهًا، وقد افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6040 جنيهًا، قبل أن ينهي الأسبوع عند 6155 جنيهًا، كما قفز سعر الذهب عالميًا بنحو 86 دولارًا للأوقية، حيث بدأ التداولات عند مستوى 4510 دولارات، وأغلق عند 4596 دولارًا.

وفي تفاصيل الأسعار، أوضح إمبابي أن الأرقام المسجلة لعيارات الذهب والجنيه الذهب كانت كالتالي:

العيار / النوعالسعر (جنيه مصري)
جرام الذهب عيار 247034
جرام الذهب عيار 185276
الجنيه الذهب49240

وأشار إمبابي إلى أن أسعار الذهب المحلية سجلت ارتفاعًا منذ بداية العام وحتى الآن بنحو 325 جنيهًا، أي بنسبة نمو بلغت 5.6%، وهو ما يتفوق على مكاسب شهر يناير من العام الماضي التي بلغت 4.3%، وعلى صعيد البورصة العالمية، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 278 دولارًا، ما يعادل 6.4%، مقتربة بذلك من تجاوز نسبة الارتفاع المسجلة في يناير من العام الماضي، والتي وصلت إلى نحو 6.6%.

تقلبات حادة وتحركات قياسية

دفعت التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الداخلية أسعار الذهب إلى مستويات قياسية خلال الأسبوع الماضي، مع عودة التقلبات بقوة إلى أسواق المعادن النفيسة، وقد بدأ الذهب تداولات الأسبوع عند 4510 دولارات للأوقية، ومع تداول أنباء عن دعوى وزارة العدل ضد الاحتياطي الفيدرالي، ارتفعت الأسعار بشكل حاد لتصل إلى 4600 دولار.

وبعد تراجع محدود إلى مستوى 4582 دولارًا، عادت التقلبات مع تصاعد الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع الذهب للارتفاع السريع إلى 4616 دولارًا، قبل أن يتراجع إلى 4586 دولارًا، ثم يعاود الصعود إلى 4630 دولارًا للأوقية، وتداول الذهب خلال يومي الثلاثاء والأربعاء في نطاق عرضي بين 4580 و4630 دولارًا، قبل أن يسجل قفزة قوية بعد ظهر الأربعاء، ليصل إلى أعلى مستوى أسبوعي عند 4640 دولارًا للأوقية.

ودخلت الأسعار لاحقًا في مرحلة من الاستقرار النسبي، مع تذبذب المعدن الأصفر بين 4585 و4620 دولارًا، وقد شهدت تعاملات يوم الجمعة تقلبات حادة، بعدما فشل الذهب مجددًا في اختراق مستوى 4620 دولارًا، ليتراجع بقوة مسجلًا أدنى مستوى أسبوعي عند 4536 دولارًا، قبل أن يعاود الارتفاع إلى قرابة 4600 دولار للأوقية مع نهاية الأسبوع.

جني أرباح وضغوط الدولار

انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات يوم الجمعة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود القوي، وتراجع جاذبية المعدن كملاذ آمن في ظل انحسار حدة التوترات الجيوسياسية، وقد جاءت هذه التحركات مدفوعة بعمليات جني الأرباح، إلى جانب صدور بيانات أمريكية أظهرت متانة سوق العمل على خلاف التوقعات، ما عزز الشكوك بشأن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة، وهو ما انعكس بوضوح على أسواق المقايضات.

ويُعد هذا التراجع مهمًا، إذ إن الارتفاعات الأخيرة للذهب كانت مدفوعة بدرجة كبيرة بتوقعات بلوغ تكاليف الاقتراض الأمريكية ذروتها، وعادةً ما يتعرض الذهب لضغوط عندما يرتفع الدولار وتصعد عوائد سندات الخزانة، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا، كما تراجع الذهب أيضًا مع تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع المخاطر الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تيسير نقدي واسع النطاق من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

تصريحات الفيدرالي والبيانات الاقتصادية

تحول مزاج الأسواق إلى الحذر بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ملف رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تردده حول ترشيح مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، لهذا المنصب، وعلى الصعيد الجيوسياسي، تراجعت علاوات المخاطر مع تقارير أفادت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب تأجيل أي هجوم محتمل على إيران، في محاولة لكسب مزيد من الوقت للاستعداد لأي رد إيراني محتمل.

اقتصاديًا، أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي مؤشرات متباينة، حيث جاءت تفاصيلها كالتالي:

المؤشر الاقتصاديالبيانات المعلنةالتوقعات السابقة
الإنتاج الصناعي الأمريكي (ديسمبر)ارتفاع بنسبة 0.4%تراجع بنحو 0.1%
مؤشر أسعار المستهلكين السنوي (CPI)استقر عند 2.7%
مؤشر أسعار المنتجين السنوي (PPI)تسارع إلى 3%
معدل البطالة الأمريكيتراجع إلى 4.4%
طلبات إعانة البطالة الأوليةانخفضت إلى 198 ألف طلب

وقد أظهر سوق العمل الأمريكي قدرًا من المتانة، ما عزز موقف الاحتياطي الفيدرالي في التريث بشأن خفض أسعار الفائدة، ورغم تأكيد بعض مسؤولي الفيدرالي على ضرورة مواصلة التيسير النقدي، قلّص المتداولون توقعاتهم، إذ تشير التقديرات إلى خفض إجمالي للفائدة بنحو 43 نقطة أساس فقط بحلول نهاية عام 2026، مع ترجيحات ضعيفة لخفض الفائدة خلال اجتماع يناير.

آفاق السوق

أوضح سعيد إمبابي أن العوامل الأساسية لا تزال داعمة لأسعار الذهب، في ظل المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار التوترات التجارية، إلى جانب مواصلة البنوك المركزية شراء الذهب، وأضاف أن أي تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مرجحًا إمكانية تجاوز الذهب مستوى 4700 دولار للأوقية خلال الشهر الجاري، وهو ما يتوافق مع توقعاته السابقة.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدورها يومي 27 و28 يناير، إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية مهمة تشمل مؤشرات الإسكان، وطلبات إعانة البطالة، والقراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، فضلًا عن مؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك، وسط توقعات باستمرار التقلبات في أسواق الذهب والمعادن النفيسة.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
“جميع الحقوق محفوظة لأصحابها”