الذهب يبقى محافظا على مكانته رغم خضوعه لإعادة تسعير حاسمة

الذهب يبقى محافظا على مكانته رغم خضوعه لإعادة تسعير حاسمة

على الرغم من الضغوط المفروضة على سوق الذهب، تظل النظرة طويلة الأجل للمعادن الثمينة أكثر تفاؤلاً مقارنةً بأدائها على المدى القصير. فالمعدن الأصفر لم يفقد مكانته كملاذ آمن تمامًا، لكنه يمر حاليًا بمرحلة إعادة تقييم نتيجة لظروف استثنائية تمثلت في حرب أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما زاد من توقعات التضخم. هذه التوقعات، بدورها، دعمت الدولار والعائدات، الأمر الذي أدى إلى ضعف أداء الذهب.

التوقعات المستقبلية للذهب وأثر الدولار

وفقاً لأحمد عزام، رئيس الأبحاث في شركة “إيكويتي” (Equiti)، الذي صرح لـ”الشرق” بأن “الذهب لا يزال يظهر إشارات على إمكانية الارتفاع على المدى الطويل، خاصة في حالة تراجع قوة الدولار”. وأشار إلى أن البحث عن السيولة هو ما دفع الدولار ليصبح أكثر جاذبية من الذهب في المرحلة الراهنة، لكن الاتجاهات العامة ما تزال متفائلة للمعدن.

تحليل مستقبل العلاقة بين الذهب والدولار

وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت الأفضلية ستظل للدولار على حساب الذهب في المستقبل القريب، أوضح دي لارش لـ”الشرق” أن الذهب قد يبقى ثابتاً إذا استمر الوضع الحالي وواصل النفط ارتفاعه، ولكنه يتوقع أن يميل الذهب نحو الصعود مرة أخرى بعد استقرار الأوضاع وتراجع الدولار.

موقع الذهب ضمن استراتيجيات الاستثمار

ويرى دي لارش أن الذهب يظل جزءًا حيويًا من المحافظ الاستثمارية، ويجب أن يشكل ما لا يقل عن 30% منها، ضمن استراتيجية التنويع والتأمين ضد المخاطر. فيما يربط بعض الخبراء مستقبل الذهب بنوعية الأزمات التي تواجه العالم، حيث يُعتقد أن الأزمة المحدودة أو الإغلاق القصير للمضيق المحتمل أن يكونا من العوامل المساعدة للذهب أكثر من سيناريو ارتفاع حاد وطويل في أسعار الطاقة. فالأزمة المحدودة لا تولد نفس قدر الضغط التضخمي الذي قد يعقد موقف المعدن.

تحليل بنك “يو بي إس” حول دور الذهب في الأزمات

وفي مذكرة من بنك “يو بي إس” لإدارة الثروات العالمية، جاء أن “الذهب يُنظر إليه اليوم بشكل أقل كتحوط مباشر من صراعات الشرق الأوسط، حيث أن النفط يُعتبر تحوطًا أفضل. كما يُعتبر وسيلة فعالة للحماية من الآثار النقدية والمالية التي قد تتركها الحروب، لا سيما تلك التي تتضمن تراجع أسعار الفائدة الحقيقية، أو مخاوف تراجع قيمة العملات، أو ارتفاع الدين الحكومي”.

المؤشرالقيمة أو الوصف
نسبة الذهب في المحافظ الاستثماريةيُفضل أن تكون على الأقل 30% ضمن الاستراتيجية
توقعات التضخم المرتبطة بالحربرفعت أسعار النفط وتوقعات التضخم، مما دعم الدولار والعوائد.

وهذا يفسر ضعف بريق أداء الذهب في سياق الأزمة الحالية، على الرغم من محافظته على مكانته كأداة تحوط طويلة الأمد، حيث يظل خيارًا مهمًا ضمن استراتيجية التنويع وتقليل المخاطر.