
يشهد سعر «البيتكوين» والعملات المشفرة اهتمامًا واسعًا اليوم من قبل المهتمين بالأسواق الرقمية، بحثًا عن فرص استثمارية متجددة، وذلك في ظل انعكاس التطورات الاقتصادية العالمية بشكل واضح على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وسجل سعر «البيتكوين» اليوم الخميس، الموافق 19 فبراير 2026 (2 رمضان 1447هـ)، انخفاضًا ملحوظًا، حيث استقرت عملة «بيتكوين» عند 66,457.6 دولار، وفقًا لبيانات موقع «Investing».
تأتي هذه التحركات وسط تزايد المخاوف المالية في كبرى الاقتصادات العالمية، خاصة بعد الارتفاع القياسي للذهب عالميًا الذي تجاوز 5000 دولار للأونصة، وفيما يلي تفاصيل أسعار أبرز العملات الرقمية بالدولار:
| العملة الرقمية | السعر بالدولار |
| بيتكوين BTC | 66,457.6 |
| إيثريوم ETH | 1,954.06 |
| الريبل XRP | 1.4175 |
| تيثر USDT | 1.0000 |
| بينانس كوين BNB | 605.10 |
وفي سياق متصل، تشهد سوق العملات الرقمية تقلبات قوية في الأيام الأخيرة، إذ تتأثر الأسعار بشكل كبير بحالة عدم اليقين المرتبطة بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية.
لماذا تراجع «البيتكوين» أمام الذهب؟
- الهروب نحو الأمان: في أوقات الأزمات الكبرى، مثل الأحداث التي شهدتها فنزويلا وإيران، يتجه كبار المستثمرين نحو الذهب باعتباره أصلًا ملموسًا وملاذًا آمنًا.
- أصل مضاربة: يُنظر إلى العملات المشفرة كأصل مضاربة يتأثر سريعًا بالتوترات الجيوسياسية والاقتصادية.
- ضغط السيولة: يتسبب تزايد الطلب الصناعي والبنكي على الذهب في سحب جزء كبير من الاستثمارات التي كانت تتدفق سابقًا نحو عملة «البيتكوين».
- انعدام اليقين: دفعت أحداث مثل اعتقال الرئيس الفنزويلي «مادورو» والاضطرابات في إيران السيولة للتحول من الشاشات الرقمية إلى السبائك الذهبية، كدرع واقٍ في مواجهة المجهول.
- الأزمات الجيوسياسية: أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول «جرينلاند» بالإضافة إلى الأزمة مع إيران، إلى اشتعال أسعار الذهب والفضة والمعادن، مما جعلها ملاذًا آمنًا في وجه تراجع الدولار والعملات المشفرة.
مؤشر الخوف والطمع
لا ترتبط سوق «البيتكوين» بالاقتصاد فحسب، بل تتأثر أيضًا بمؤشر الخوف والطمع، حيث يهبط السعر مع الهلع ويصعد مع زيادة الطلب، مما يعكس الحالة النفسية للمتداولين.
تعد العملات المشفرة أصولًا رقمية تعتمد على التشفير لتأمين التعاملات، وتقدم بديلًا للنقود التقليدية، كما تتميز بكونها نظام دفع لا مركزي لا يخضع لسيطرة البنوك أو الحكومات.
ليس لهذه العملات وجود فيزيائي، بل هي مجرد سجلات رقمية في قاعدة بيانات إلكترونية عالمية، مما يمنحها طبيعة فريدة في الأسواق المالية.
تأتي هذه التحركات بعد عام متقلب، فبينما لامس سعر «البيتكوين» قمة الـ 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، عاد ليفقد 30% من قيمته بنهاية العام 2025.
وبالتالي، يرى خبراء الاقتصاد أن الإستراتيجية المثلى في يناير 2026 تعتمد على تنويع الملاذات، وذلك بتوزيع الأموال بين أمان الذهب الملموس ونمو العملات المشفرة المتسارع، بهدف التحوط من أي ارتدادات مفاجئة في الأسواق العالمية.
